فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96882 من 466147

وقوله: {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الفاء جواب الشرط، والهاء والميم في {مِنْهُمَا} للأخ والأخت، هذا إذا جعلت {يُورَثُ} : من وُرث، وجعلت الرجلَ الموروثَ، فإن جعلته من أورث، وجعلتَ الرجلَ الوارثَ كان الهاء والميم للرجل ولأخيه، أو أخته، فاعرفه فإنّ فيه أدنى إشكال.

قوله تعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ} : (كانوا) كان واسمها، والضمير للإِخوة من الأم، تدل عليه قراءة من قرأ: (وله أخ أو أخت من الأم) وهو أبي - رضي الله عنه -، و {أَكْثَرَ} خبرها. وقوله: {فِي الثُّلُثِ} متعلق بقوله: {شُرَكَاءُ} .

وقوله: {غَيْرَ مُضَارٍّ} منصوب على الحال من المستكن في (يوصِي) على قراءة من قرأ: (يوصِي) على البناء للفاعل، فأما من قرأ: (يوصَى) على البناء للمفعول فذو الحال فاعلُ فِعْلٍ مُضْمَرٍ دل عليه هذا الظاهر، وذلك أنه لما قيل: يوصَى بها، علم أن هناك موصيًا، كما أن ارتفاع {رِجَالٌ} في قوله جل ذكره: (يُسَبَّحُ لَهُ فيها بالغُدُوِ والأصَالِ رِجَالٌ) على قراءة من قرأ (يُسَبَّحُ) على البناء للمفعول بفعل مضمر دل عليه هذا الظاهر؛ لأنه لما قيل: { (يُسَبَّحُ له) عُلم أن ثَمَّ مسبحًا، فكأنه قيل: من يسبحه؟ فقيل: يسبحه رجال، فكما كان رجال فاعلَ فعلٍ يدلُّ عليه (يسبح) ، كان غَيْرَ مُضَارٍّ} حالًا عن فاعل فعل يدلُّ عليه (يوصي) .

وقوله: {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ} منصب على المصدر المؤكِّد، أي:

يوصيكم الله بذلك وصية، كقوله: {كِتَابَ اللَّهِ} و {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} .

ومفعول {مُضَارٍّ} محذوف، أي: غير مضار ورثته، وهو أن يُقِرَّ بِدَيْنٍ ليس عليه، أو يوصِي بأكثر من الثلث. ولك أن تنصبها بـ {غَيْرَ مُضَارٍّ} على أنَّها مفعول به، كأنه قيل: لا يُضارُّ وصيةً من الله وهو الثلث فما دونه بزيادته على الثلث، وما أشبه هذا مما تَنْضَرُّ به الورثة، تعضده قراءة من قرأ: (غيرَ مضارِّ وصيةٍ من الله) بترك التنوين في (مضار) وجر (وصية) على الإِضافة، وهو الحسن.

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} : ابتداء وخبر. {حَلِيمٌ} : خبر بعد خبر، أي: عليم بما يصدر من العادل والجائر، حليم عن الجائر إذا أخَّرَ عنه ما يستحقه، وهذا تهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت