وليس الصلح على واحد من الفعلين ، فيجوز أن يكون اسما مثل:
العطاء والعطية من أعطى ، والكرامة من أكرم ، فمن قرأ: يصلحا كان تعدّي الفعل إليه كتعدّيه إلى الأسماء ، كقولك: أصلحت ثوبا . فإن قلت: فمن قرأ: تفاعل ، فما وجهه ، وتفاعل لا يتعدّى كما تعدّى أفعل ؟ قيل: إن تفاعل قد جاء متعديا في نحو قول ذي الرّمّة:
ومن جردة غفل بساط تحاسنت ... به الوشي قرّات الرّياح وخورها
«1» ويجوز فيه أن يكون مصدرا حذفت زوائده ، كما قال: .
وإن يهلك فذلك كان قدري «2» أي: تقديري: ويجوز أيضا أن يكون وضع المصدر موضع الاسم كما وضع الاسم في «3» موضع المصدر في نحو قوله «3» :
باكرت حاجتها الدّجاج ... «5»
وقوله:
وبعد عطائك المائة الرّتاعا «6»
(1) البيت من قصيدة في ديوانه 1/ 232 والمعاني الكبير 1192 ، وفيه: «بها» بدل «به» قال شارح الديوان: الجردة من الرمل: بمعنى الجرداء ، وغفل: ليس بها علم ، بساط: واسعة مستوية ، قرّات الرّياح: بواردها ، وخورها: أراد خور الرياح وهو: ما لأن منها ، ولم يكن فيه برده . قال ابن قتيبة: شبه آثار الرياح بالوشي .
(2) هذا عجز بيت ليزيد بن سنان وقد سبق انظر 2/ 132 ، 277 .
(3) سقطت من (ط) .
(5) قطعة من بيت للبيد سبق في 1/ 182 .
(6) هذا عجز بيت للقطامي سبق انظر 1/ 182 ، 2/ 288 .