لا حمار بعينه ، والدخان وقع بلفظ النكرة لكنه تخصص بالصفة ، وقد تقع الجملة بعد النكرة والمعرفة ولا تكون حالاً ولا صفةً ؛ لفساد المعنى نحو قوله تعالى: (وَحِفْظا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ) .
باب فِي الخط
اعلم أن الممدود كـ"حنَّاء وكِساء ورِدَاء وزكرياء وحمراء"يكتب بألف واحدة فِي حال الجر والرفع ، وبألفين فِي حال النصب إن كان منصرفاً ، فإن ثني الممدود كتب مطلقاً بألفين ، والمقصور إن كانت ألفه رابعةً فما زاد كـ"مولى ومجتبى ومستدعى"
كتب أبداً بالياء ما لم يكن قبل آخره ياء ، فيكتب بالألف ، كـ"الدنيا والعليا والعطايا"،
إلا"يحيى وربَّى"علمين ، فيكتبان بالياء ، وإن كانت ألفه ثالثةً وكان أصلها واواً
كتبت بالألف ، كـ"العصا والعلا والرضا"، وإن كان أصلها ياء كتبت بالياء ، كـ"الفتى"
والغنى"ضد الفقر ، وإن اتصل بالمقصور مضمرٌ كتب بالألف مطلقاً كـ"فتاهُ ورحاهُ"."
ويعرف ما أصله"الواو"مما أصله"الياء"بالتثنية ، كـ"الفتيان والعصوان"
وبوزن فَعْلة من المصادر ، كـ"غزوةٌ ورمية"، وبرد الفعل إلى النفس ، كـ"غزوتُ ورميتُ"،
وبالمضارع كـ"يغزو ويرمي"، وبالإمالة كـ"متى وبلى"، وحروف الجر مثل"إلى وعلى"تكتب بالياء لأنها ترجع إلى الياء مع المضمر نحو"إليك وعليك".
وكلا وكلتا يكتبان بالياء عند الكوفيين لأنهما قد أميلا ، وإذا جهل أمر الألف
كتب بالألف لأنه الأصل مثل ألف"ما ولا وذا وتا".
والزكاة والصلاة والحياة يكتب بالواو ما دام مفرداً ، فإن كان مضافاً أو مثنى
كتب بالألف على القياس.
والذي والتي وجمعهما يكتب بلام واحدة ، ومثناهما بلامين فرقاً بين التثنية
والجمع نحو"رأيت اللذين قاما واللتين خرجتا".