ونحوه من الصفات المشبهة ، ويجوز فِي هذا أيضاً رفع الثاني على الفاعلية ، ونصبه على التمييز ، أو التشبيه بالمفعول ، نحو:"هذا رجل عفيفة يده وعفيف يداً".
وإضافة هذين القسمين تسمى لفظية"لأنها لمجرد التخفيف فِي اللفظ لأن الاسم قد يكتسب بالإِضافة أموراً منها:"
التعريف ، والتخصيص ، والتخفيف ، والظرفية ،
والبناء ، وتأنيث المذكر كقولهم"قُطِعتْ بَعضُ أَصَابعِهِ"، وتذكير المؤنث كقوله:
إِنارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بَطَوْعِ هَوَى ... وَعَقْلُ عَاصِي الْهَوَى يَزْدَادُ تَنْوِيرا. البسيط
باب العامل
وهو ما عمل فِي غيره من رفع ، أو نصبٍ ، أو خفضٍ ، أو جزمٍ ، وجملة العوامل أربعة:
معنوي ، وفعل ، واسًم ، وحرف.
فالمعنوي شيئان: الأول ، عامل الرفع فِي المبتدأ نحو"زيدٌ قائمٌ"؛ فزيدٌ مرفوع لابد له من رافع ، وليس فِي اللفظ ما يرفعه ؛ فوجب أن يكون العامل معنوياً ، وذلك المعنى هو الابتداء ، والابتداء هو اهتمامك بالشيء ِ قبل ذكره ، وجعلك له أولاً لثانٍ بحيث يكون ذلك الثاني حديثاً عنه ، وهذا المعنى أيضا هو الرافع للخبر بنفسه عند قوم ، والصحيح أنه مرفوع بالمبتدأ.
الثاني عامل الرفع فِي الفعل المضارع ، نحو"مررت برجل يضحك"، فيضحك فعل مضارع مرفوع ، ، وليس فِي اللفظ ما يرفعه ؛ فوجب أن يكون العامل معنوياً ، وذلك المعنى هو وقوعه موقع الاسم ، وفيه أيضا أقوال هذا أصحها.
فصل
والفعل ثلاثة أقسام: متعدٍ ، ولازمٌ ، وواسطٌ لا يوصف بتعدٍ ولا لزوم ، وهو
"كان وأخواتها"، ثم المتعدي ثلاثة ، أقسام: منها ما ينصب المبتدأ والخبرً جميعاً
وهو"ظن وأخواتها"، وتقدم حكمها إذا توسطت أو تقدمت ، ومنها ما يتعدى إلى مفعولين فينصبهما ، ويجوز الاقتصار على أحدهما وهو ما كان المفعول الثاني ، فيه غير الأول كـ"أعطيت زيداً درهماً ، وكسوت خالداً جبةً ، وآتيت عَمْراً مالاً وأوليته خيراً"،