وهي قسمان على الأصح: مجرور بالحرف ، ومجرور بالإضافة ، وإليهما يرجع المجرور بالتبعية ؛ إذ العامل فِي التابع هو ، العامل فِي المتبوع ، ثم الحرف الجار قسمان:
ما يجر الظاهر والمضمر ، وهو سبعة:"مِنْ ، وإلى ، وعن ، وعلى ، وفي ،"
واللام ، والباء للقسم وغيره"."
وما يجر الظاهر فقط ، وهو سبعة أيضاً:"الكاف ، وحتى"، وكذا"ربَّ"
ولا تجر من الظاهر إلا النكرة ، وقد تحذف فيجب بقاء أعملها ، وذلك بعد"الواو"
كثير ، وبعد الفاء قليل ، وبعد"بل"أقل ، نحو:
22 -وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ ... الطويل
23 -فَمِثْلِكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ الطويل
بلْ بَلَدٍ مِلْءُ ، الفِجَاجِ قَتَمُهْ الرجز
و"مذ ، ومنذ"ولا يجر بهما إلا الزمان المعين غير المستقبل ، و"الواو للقسم"ولا يختص بظاهرٍ مُعَيَّن ، و"التاء"ولا يجر بها إلا لفظ"الله"، و"ربّ"مضافاً إلى الكعبة ،
أو لياء المتكلم نحو (تَاللّهِ) ، و"تربِّ الكعبة ، وتربَي"، وقولهم"تالرحمنِ"
وتحياتِكَ"نادر."
ومن حروف الجر"خلا ، وعدا ، وحاشا"على ما مر .
والمجر ور با لمضاف أربعة أقسام: مجرور ملك وملابسة كـ"غلامِ زيدٍ"، و"سرج الدابة"، ويقدر باللام.
ومجرور نوع وجنس ، ويقدر بمن كـ"ثوب خزٍ ، وباب ساجِ ، وخاتم حديدٍ"، ويجوز فِي هذا أيضاً: نصب الثاني على التمييز أو على الحال ، وإَتباعه لما قبله بدلاً ، أو عطف بيان ، أو نعتاً بتأويله بالمشتق.
وإضافة هذين القسمين تسمى محضة ، ، لأنها خالصة من تقدير الانفصال ،
وتسمى معنوية ، لأنها أفادت أمراً معنوياً ، وهو التعريف أو التخصيص.
ومجرور لفظ وتخفيف كـ"هذا ضاربُ زيدٍ اليوم ، وآكلُ خبزٍ غداً"، ويجوز أيضا فِي هذا ونحوه من"أسماء الفاعلين ، والمفعولين"التي بمعنى الحال والاستقبال تنوين الأول ونصب الثاني.
ومجرور تشبيه كـ"حسن وجهٍ ، وكريم أبٍ ، وطاهر ذيلٍ ، وعفيف يدٍ"،