ولك فِي نحو"لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله"فتح الأول ، فيجوز فِي الثاني الفتح
والنصب والرفع كالصفة فِي نحو"لا رجلَ ظريفٌ"، ولك رفع الأول ، فيمتنع في
الثاني النصب فقط ، فإن لم تتكرر"لا"نحو"لا حولَ وقوة"وجب فتح الأول ، وجاز فِي الثاني الرفع والنصب ، وامتنع الفتح كالصفة إذا فُصِلَتْ نحو"لا رجل فيها مقيماً ، ومقيمٌ"، وإذا علم خبر"لا"جاز حذفه كثيراً عند الحجازيين ، ووجب عند التميميين
نحو (قَالُوا لا ضَيْرَ) ، و (لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) .
باب المنادى
وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب"أدعو"لفظاً أو تقديراً ،
وحروف النداء ثما نية:
"يا ، وأيا ، ، وهيا ، ووا ، والهمز ة ، وأي"مقصورتين وممدودتين .
وإنما ينصب المنادى إذا كان مضافاً أو شبهه كـ"يا أرحمَ الراحِمِين ، ويا حسَناً وجْهُه ،"
ويا باذلاً فَضْلَهُ ، ويا مجيباً للسائلين ، ويا خيراً مِنْ كُلِّ أحد"، أو كان نكرة غير مقصودة"
كـ"يا غافلاً والموتُ يطْلُبه"، وإن كان غيرَ مَضَاف وشبهه بني على ما يرفع به كـ"يا زيدُ ،"
ويا رجلُ"، لمعين ، و"يا زَيْدَانِ ، ويا زَيْدُونَ ، ويا مُسْلِمُونَ ، ويا هِنْدَاتُ ويا مَعْدِي كَرب"، وإن كان معتلاً قدرت فيه الضمة نحو"يا قاضي ، ويا فتى"، وكذا المبني قبل النداء"
كـ"سيبويهِ وحذامِ"؛ فتقدر فيه الضمة ويظهر أثر ذلك فِي التابع نحو"يا سِيبَويهِ العالمُ"
برفع"العالم"ونصبه كما تفعل فِي نحو"يا زيد الفاضلُ"، وإذا اضطر إلى تنوين المنادى جاز
نحو:
سَلاَمُ اللِّهِ يا مَطَرٌ عَلَيْهَا*.... الوافر
و ياعَدِيَّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأوَاقِي
وأما"خبر كان وأخواتها"و"اسم إنَّ وأخواتها"والتابع فقد تقدم.
باب المجرورات