"غَيْرُ ، وسوى"، وما هو فعلٌ وهو"لَيْس"، ولا يَكُونُ"، وما هو مشتركٌ بين الفعل والحرف وهو"خَلا وَعدَا وحَاشَا"."
فالمستثنئ بإلا يُنْصَبُ وجوباً إذا كان الكلامٍ تاماً موجَباً نحو (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً) ، و"قامَ القومُ إلَّا حِمَارا ، فإن فقد الإيجاب ترجح البدل في"
المتصل وهو: ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو"ما مَرَرْتُ بِالقَوم إلاّ زيدٍ ، وهَلْ قَامَ أحدٌ إلاّ عَمْرو ، ولاَ يَقَمْ أحدٌ إلَّا بشر"، ووجب النصب عند الحَجازيين ،
وترجح عند التميميين فِي المنقطع ، وهو: ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو
"مَا قَامَ القَوْمُ إلاَّ حماراً"، ما لم يتقدم المستثنى على المستثنى منه فيجب النصب مطلقاً
نحو"مَا قَامَ إلاّ زَيْداً أَحد ، ومَا قامَ إلّا حِمَاراً القومُ"، فإن فُقِدَ التمام كان ما بعد"إلَّا"
على حسب العوامل ، نحو"مَا قَامَ إلاّ زيدٌ ، وما رَأَيْتُ إلَّا زَيْداً ، وما مَرَرْتُ إلَّا بزيدٍ".
والمستثنى ب"غَيْر ، وسوى"مخفوضٌ دائماً ، ويعربان إعراب الاسم الواقع بعد"إلاّ".
والمستثنى ب"ليس ، ولا يكون ، وما خلا"
ب"خلا ، وعدا وحاشا"منصوبٌ أو مجرورٌ.
باب اسم"لا"
وشرط إعمالها: أن تكون نافيةً للجنس على سبيل الاستغراق ، وأن لا يدخل عليها الجارُّ ، وأن لا يفصل بينها وبين الاسم فاصلُ ، وأن يكون هو والخبر نكرتين.
فإذا توفرت الشروط وكان اسمها مضافاً أو شبهه كان منصوياً نحو"لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ ، ولا حَسَناً وجهُهُ بخيلٌ ، ولا مخالفاً نَفسَهُ ذليلٌ ، ولا خيراً منَ المعْروفِ عِنْدنا"، وإن كان اسمها غير مضافٍ ولا شبهه بُنِيَ معها على ما ينصب به لو كان معرباً
نحو"لا رجلَ ، ولا رجلين ، ولا مسلمِينَ عندنا ، ولا مسلماتِ"، لكنَّ بناءَ الأخير على الفتح أرجح أوالتزمه ، ابن عصفور .