فالموصول إذا قطع ذهبت قوته والانتفاع به ، وما أمر الله به أن يؤتى إذا ترك زال أثره من رضوان الله وإثابته.
* قطع ووصل فِي القرآن:
وقد طابق القرآن بين القطع والوصل. كما طابق بين:"ينقضون"
و"ميثاقه"إذا أخذنا برأى مَن يقول: إن الميثاق المراد به التوثقة كالميعاد
المراد به الوعد - والاستعارة تصريحية تبعية . .
ومن استعمالات القرآن المجازية لهذه الكلمة النصوص الآتية:
(وَقَطعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذبواْ بآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمنينَ)
(أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) .
(لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ(127) .
(وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) .
(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) .
(وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ(166) .
(وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ(93) .
(مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ(32) .
(وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ(66) .
وإنما كان التعبير فِي هذه النصوص مجازياً استعارياً لاستعمال اللفظ:
"قطع"فِي الأمور المعقولة. للمبالغة فِي بيان المعنى وتوكيده وتقريره ، كما
هو الملحوظ فِي كل مجاز.
أما استعمالاتها الحقيقية فيه فكثيرة منها المواضع الآتية:
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ) .
(فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) .
(فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) .