فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7436 من 466147

الكريم ، يضع أمامنا حقيقة هامة ، هي أن القرآن قد عبَّر بها فِي كل موضع من مواضعها المذكورة سواء مثبتة أو منفية. عبَّر بها عن إبطال العهد وعدم الوفاء به بعد الالتزام والتحمل . . وإبطال العهد أمر معنوي . .

أما النقض فهو فسخ التركيب فِي المركبات الحسية كالحبل والغزل ونحوهما فهو أمر حسي.

واستعماله فِي المعنوي مظهر من مظاهر إبراز القرآن للمعاني المعقولة في

صورة المحسوسة اعتناءً بالمعنى ، وإظهاراً له فِي أجلى صور الوضوح.

* القطع والوصل:

وكذلك جاء التعبير فِي بيان الجريمة الثانية التي ارتكبها الخالفون وهي:

(وَيَقْطعُونَ مَا أمَرَ اللهُ بِهِ أن يُوصَلَ) .

فالقطع والوصل مستعملان فِي غير ما خصهما به الوضع.

لأن القطع مستعمل حقيقة فِي الأجسام الصلبة المتماسكة.

فهو فِي أمر حسي . . وكذلك

الوصل مستعمل فِي المحسوسات والمراد منهما فِي الآية - كما يرى العلامة

أبو السعود:"يحتمل كل قطيعة لا يرضى الله سبحانه وتعالى بها كقطع"

الرحم ، ومعاداة المؤمنين ، والتفرقة بين الأنبياء عليهم السلام ، والكتب فِي عدم التصديق ، وترك الجماعات المفروضة وسائر ما فيه رفض خير ، أو تعاطى شر ، فإنه يقطع ما بين الله تعالى وبين العبد من الوصلة التي هي مقصودة بالذات من كل وصل وفصل"."

وهذه كما ترى أمور معنوية قد عُبِّرَ عنها بما يُعبر به عن الحسية جرياً على

سُنة القرآن فِي التصوير والتشخيص.

وقد وردت المادة"ق ط ع"على سبيل المجاز وعلى سبيل الحقيقة.

فمن المجاز ما ورد فِي هذه الآية: (وَيَقْطعُونَ مَا أمَرَ اللهُ به أن يُوصَلَ) ،

ونوع المجاز فيه استعارى حيث شبَّه تركهم ما أمر الله به أنَ يَؤتى بقطع ما هو

موصول متماسك. والقرينة حالية إذ سياق الحديث فِي التكاليف الشرعية.

والجامع بين المستعار منه والمستعار له زوال الأثر فِي كل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت