* «تعملون» من قوله تعالى: {ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير} آل عمران / 180 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يعملون» بياء الغيب، وذلك لمناسبة قوله تعالى أول الآية: ولا يحسبن الذين يبخلون الخ.
وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى قبل: {وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} رقم / 179.
أو على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
قال «الراغب» في مادة «عمل» : «العمل كل فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخص من «الفعل» لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التى يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعمل قلما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العمل في الحيوانات إلا في قولهم: «البقر العوامل» والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة، والسيئة، قال تعالى:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصلحات وقال: والذين يعملون السيئات لهم عذاب شديد اهـ} .
* «سنكتب، وقتلهم، ونقول» من قوله تعالى: {سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق} آل عمران / 181.
قرأ «حمزة» «سيكتب» بياء مضمومة، وفتح التاء، مبنيا للمفعول، و «ما» اسم موصول، أو مصدرية، نائب فاعل، والتقدير: سيكتب الذى قالوه، أو سيكتب قولهم.
وقرأ الباقون «وقتلهم» برفع اللام، عطفا على «ما» .
وقرأ «ويقول» بياء الغيبة، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل: لقد سمع الله الخ وهو معطوف على «سيكتب» .
وقرأ الباقون «سنكتب» بنون العظمة، وضم التاء، مبنيا للفاعل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» وهو يعود على الله تعالى،
سورة آل عمران وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، و «ما» مفعول به، «وقتلهم» بنصب اللام، عطفا على «ما» «ونقول» بنون العظمة، وهو معطوف على «سنكتب.
قال «الراغب» في مادة «كتب» : «الكتب ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة يقال: كتبت السقاء، وكتبت البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة:
بسكون اللام، وفي التعارف: ضم الحرف بعضها إلى بعض بالخط، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ، والأصل في الكتابة:
النظم بالخط، لكن يستعار كل واحد للآخر، ولهذا سمى «كلام الله» وإن لم يكتب «كتابا» كقوله تعالى: ذلك الكتاب لا ريب فيه