ووجه رفع كله [آل عمران: 154] أنه مبتدأ ولله خبره، والجملة خبر إنّ.
ووجه نصبه: جعله تأكيدا للأمر، وبدلا للأخفش ولله خبر إنّ وهو المختار
لظهور كل في التأكيد.
تتمة:
تقدم اختلافهم في الرّعب ورعب.
ثم صرح بتأنيث تغشى [آل عمران: 154] فقال:
ص:
أنّث ويعملون (د) م (شفا) اكسر ... ضمّا هنا في متّم (شفا) أرى
وحيث جا (صحب) (أ) تى وفتح ضمّ ... يغلّ والضّمّ (ح) لا (ن) صر (د) عم
ش: أي: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (شفا) حمزة والكسائي وخلف بما يعملون بصير ولئن [آل عمران: 156، 157] [بياء الغيب] ، علم من إطلاقه، والباقون بالخطاب.
واختلف في [مات] الماضى المتصل بالضمير التاء أو النون أو الميم حيث وقعت نحو: أو متّم لمغفرة [آل عمران: 157] وو لئن قتلتم [آل عمران: 157] وأ ءذا متنا [الصافات: 16، 53] وأ ءذا ما متّ [مريم: 66] ، وأ فإين متّ فهم[الأنبياء:
34]- فكسر الميم منه هنا فقط مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائي وخلف وهمزة (أرى) نافع.
وضمها الباقون.
وكسرها في الجميع[مدلول ذو (صحب) حمزة والكسائي وخلف وهمزة (أتى) .
والباقون بضمها في الجميع، وعلم العموم من حيث جاء.
ويقال: مات يموت كقام يقوم، ومات يمات كخاف يخاف بكسر عين الماضى وفتحها في المضارع.
وأثبت سيبويه أيضا كسر عين الماضى وضم المضارع، وإذا اتصل بالماضى الأجوف ضمير المتكلم أو المخاطب [مطلقا] سكن آخره.
ثم قصد الفرق بين الواوى واليائي، فللأكثر نقل الواوى إلى فعل المضموم، واليائي إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين في [بنات] الواو وكسرها في بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ضمنا.
وجه الضم: أخذه من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] ك «قمتم» .
ووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم.
ووجه التفريق: الجمع جريا على أصله فيه.
وخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى.
وقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغلّ [آل عمران: 161] بفتح الياء وضم الغين، والباقون بضم الياء وفتح الغين.
تنبيه:
قيد الفتح للضد.
والغلل: دخول الماء في الشجر.
والغلول: أخذ الشيء في خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل الجازر: سرق اللحم في الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا، وأغللت أمير الجيش: خنته في الغنيمة.