وقرأ ذو (صحبة) حمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله [آل عمران: 140] ومن بعد ما أصابهم القرح [آل عمران: 172] بضم القاف، والباقون بفتحها.
وقرأ ذو ثاء (ثل) أبو جعفر ودال (دم) ابن كثير وكائن حيث وقع [و] هو سبعة هنا [آل عمران: 146] ، وبيوسف [الآية: 105] والحج [الآية: 45، 48] معا، والعنكبوت [الآية: 60] ، والقتال [محمد: 13] ، والطلاق [الآية: 8] - بألف وهمزة مكسورة بين الكاف، والنون، والباقون بهمزة مفتوحة [وياء مكسورة مشددة] بينهما.
تنبيه:
علم عموم قرح [آل عمران: 173] من ضم المعرف، واستغنى بلفظى (كائن) [و (كأين) ] عن قيدهما.
واصطلاحه حصر خلاف وو كأيّن من التي هنا، [آل عمران: 146] لكن يلوح من عطفه على العموم عمومها.
وجه حذف الواو: إما القطع، أو أنه معطوف على واتّقوا [آل عمران: 131] وو أطيعوا [آل عمران: 132] لكن حذف العطف؛ استغناء بتلبسهما بالضمائر، وعليها رسم المدنى والشامى.
ووجه الإثبات: أنه الأصل في العطف، وعليه المعنى وبقية الرسوم.
تتمة:
تقدم لأبى جعفر تسهيل كأين، والخلاف في الوقف عليه.
ص:
قاتل ضمّ اكسر بقصر (أ) وجفا ... (حقّا) وكلّه (حما) يغشى (شفا)
ش: أي: قرأ ذو همزة (أو جفا) نافع و (حقا) البصريان وابن كثير: وكأين من نبي قتل [آل عمران: 146] بضم القاف وكسر التاء والقصر، أي: حذف الألف.
والباقون بفتحهما وألف بينهما ضد الثلاث، فصار نافع، والبصريان يقرءون وكأيّن بالتشديد قتل بالقصر، وأبو جعفر بتسهيل وكأين، ومد قاتل وابن كثير بمد كأين وقصر قتل والباقون بقصر وكأيّن ومد قاتل.
وقرأ [ (حما) ] البصريان إنّ الأمر كلّه لله [آل عمران: 154] برفع اللام.
[علم] من الإطلاق: والباقون بنصبها.
وقرأ ذو (شفا) حمزة والكسائي وخلف تغشى طائفة [آل عمران: 154] بتاء التأنيث كما سنذكره [على إسناده إلى ضمير الأمنة، والباقون بياء التذكير] على إسناده لضمير «النعاس» وهو الأولى للقرب.
تنبيه:
خرج بالتزام الترتيب أفإين مات أو قتل [آل عمران: 144] ، وفهم رفع كله [آل عمران: 154] من الإطلاق [على] الأول.
وجه قتل: جعله من القتال، وبناؤه للفاعل.
ووجه قتل أخذه من القتل، وبناؤه للمفعول.
وعليهما فمرفوعه فاعل على الأول، ونائب على الثانى، وهو ضمير وكأيّن أو نبي وهو معنى قول قتادة وعكرمة: المخبر عنه بالقتل النبي، أو ربّيّون وهو معنى قول الحسن: «ما قتل نبي في حرب قط» .