ووجه التشديد: أنه مضارع [ضر،] وعليه لا يضرّكم مّن ضلّ [المائدة: 105] ، وأصله ك «يضرركم» ك «ينصركم» نقلت ضمة الراء إلى الضاد ليصح الإدغام.
ثم سكنت الثانية؛ للجزم، فالتقى ساكنان؛ فحركت الثانية له؛ لأنها طرف، وكانت ضمة إتباعا ك «لم يرد» فليست الضمة على هذا إعرابا، وهو المختار، ولما لم يفهم قراءة الباقين من ضد القيود، صرح بها مع ذكر باقى قراء الأولى فقال:
ص:
حقّا وضمّ اشدد لباق واشددوا ... منزّلين منزلون (ك) بّدوا
ش: أي: قرأ ذو كاف (كبدوا) وابن عامر بثلاثة آلاف من الملائكة منزّلين هنا [آل عمران: 124] ، إنا منزّلون على بالعنكبوت [الآية: 24] بفتح النون وتشديد الزاى، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاى.
تتمة: الأصل عدم عموم الفرش فخرج خير المنزلين [يوسف: 59] [و] وما كنّا منزلين [يس: 28] .
وعلم فتح النون للمشدد من لفظه ب (منزّلين) وسكونها للمخفف من (منزلون) .
وجه التشديد: أن الأول اسم مفعول، والثانى اسم فاعل، من «نزّل» المعدى بالتضعيف.
ووجه [التخفيف] : أنهما كذلك من «أنزل» المعدى بالهمزة.
ص:
ومنزل (ع) ن (ك) م مسوّمين (ن) م ... (حقّ) اكسر الواو وحذف الواو (عمّ)
ش: أي: قرأ ذو عين (عن) حفص وكاف (كم) ابن عامر منزّل مّن رّبّك بالحقّ بالأنعام [الآية: 114] بالفتح والتشديد، والباقون بالإسكان والتخفيف، والتوجيه واحد.
وقرأ ذو نون (نم) عاصم و (حق) البصريان وابن كثير من الملئكة مسوّمين [آل عمران: 125] بكسر الواو، والباقون بالفتح.
وسوّم: أعلم، أو أرسل فرسه للغارة.
وجه الكسر: أنه اسم فاعل من «سوّم» على إسناد الفعل إليهم، أي: (مسومين) أنفسهم، أو خيلهم، على المعنيين.
ووجه الفتح: أنه [اسم] مفعول منه؛ على أن غيرهم سوّمهم، إما الله تعالى بأمره، أو ملائكة أخر.
ثم كمل (سارعوا) فقال:
ص:
من قبل سارعوا وقرح القرح ضمّ ... (صحبة) كائن في كأيّن (ث) لّ (د) م
(( 4/ 195) ، الحجة لابن خالويه (113) ، الحجة لأبى زرعة (172) ، السبعة لابن مجاهد (215) ، الغيث للصفاقسى (182) ، الكشاف للزمخشرى (1/ 215) ، الكشف للقيسى (1/ 355) ، المجمع للطبرسى (2/ 497) ، تفسير الرازى (3/ 45) ، النشر لابن الجزرى (2/ 242) .)
ش: أي: قرأ [ذو] «عم» آخر الأول [المدنيان وابن عامر] وسارعوا إلى مغفرة من رّبّكم [آل عمران: 133] بحذف الواو التي (قبل) وسارعوا، والباقون بإثباتها.