ووجه المخالفة: التنبيه على التغاير؛ كأنه وجه الأول إلى المتولى، والثانى إلى جميع من في السماء والأرض على حد إليه مرجعكم [يونس: 4] .
و [وجه] فتح حج [آل عمران: 97] لغة الحجاز وأسد.
والكسر: قال أبو عمرو: لتميم.
وقال الفراء: لبعض قيس.
وقال الكسائي: الفتح [لأهل] العالية، والكسر لنجد.
وقال الزجاج: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم.
تتمة:
تقدم همزة ءأقررتم [آل عمران، 81] وإمالة الكسائي تقاته [آل عمران: 102] وتقليلها للأزرق، وتشديد البزى ولا تفرقوا [آل عمران: 103] وترجع الأمور [آل عمران: 109] وإمالة دورى الكسائي وسارعوا [آل عمران: 133] ويسارعون [آل عمران: 114] .
ص:
ما يفعلوا لن يكفروا (صحب) (ط) لا ... خلفا يضركم اكسر اجزم (أ) وصلا
ش: أي: قرأ [ذو] (صحب) حمزة والكسائي وخلف و [حفص] وما يفعلوا من خير فلن يكفروه [آل عمران: 115] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
واختلف عن ذي طاء (طلا) دورى أبى عمرو، فروى النهروانى، وبكر بن شاذان عن زيد بن فرح عنه بالغيب.
وهي رواية عبد الوارث والعباس عن أبى عمرو، وطريق [النقاش] عن أبى الحارث عن السوسى.
وروى المهدوى [من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى] التخيير، وعليه أكثر أصحاب اليزيدى عنه.
وكلهم نص عن أبى عمرو أنه قال: ما أبالى بالتاء أم بالياء قرأتهما، وهما صحيحان، والخطاب أكثر وأشهر.
وقرأ ذو ألف (أوصلا) نافع و «حقا» أول الآتى البصريان وابن كثير لا يضركم كيدهم [آل عمران: 120] بكسر الضاد وسكون الراء، والباقون بضم الضاد ورفع الراء.
تنبيه:
فهم الغيب من إطلاقه، [وضد الجزم الرفع] ، وفيه تجوز بلقب الإعراب عن البناء؛ لأنه مجزوم في القراءتين.
ووجه غيبهما: إسناده إلى أهل الكتاب؛ لتقدمهم في قوله تعالى: من أهل الكتب أمّة [آل عمران: 113] إلى الصّلحين [آل عمران: 114] .
ووجه الخطاب إسناده إلى المسلمين المشار إليهم بقوله: كنتم خير أمّة ... الآية [آل عمران: 110] ، واعترضت قصتهم، أو التفت إليهم، أو وقلنا لهم، وهو المختار؛ لأن المؤمنين أولى بالبشارة.
وضار وضر لغتان فصيحتان.
فوجه التخفيف: أنه مضارع «ضار» وعليه لا ضير [الشعراء: 50] ، وأصله:
يضيركم كيغلبكم، نقلت الكسرة للضاد؛ فحذفت الياء؛ [لالتقاء] الساكنين، والكسرة دالة عليها.