و: (لِيَمِيزَ) .
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي: (حَتَّى يَمَيِّزَ) و: (لِيُمَيِّزَ)
بضم الياء والتشديد ،
وقرأ الباقون: (حَتَّى يَمِيزَ) و: (لِيَمِيزَ)
بالتخفيف وفتح الياء .
قال أبو منصور: يقال: مَيَّزت الشيء َ مِن الشيء ِ فَتَمَيَّز ، إذا خلصته
منه ، والمعنى: أن المؤمنين هم الطيِّبُ ، ميَّزَهم اللهُ من الخبيث ، وهم المشركون ، أي: خلصهم .
وَمَنْ قَرَأَ (حَتى يَمِيزَ) فهو من مِزتهُ أمِيزُهُ
مَيزًا ، فهو مَمِيز ، بمعنى مَيَّزتُ .
ويقال: مِزتُهُ فَامتَازَ وأمَازَ ، ومَيْزتهُ فتَمَيَّز ،
قال الله جلَّ وعزَّ: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) ،
أي: تميزُوا من المؤمنين فإنكم وَقُودُ النار ، والمؤمنون للجنة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(180)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (بِمَا يَعمَلونَ) بالياء - ،
وقرأ الباقون: بالتاء .
التاء للخطاب ، والياء للغيبة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ ... وَنَقُولُ ...(181) .
قرأ حمزة وحده: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا) بياء مضمومة ، و (قَتلهُم)
و (يَقول ذوفوا) بالياء .
وقرأ الباقون: (سَنَكْتُبُ) بالنون: و (قَتْلهُم) نصبا ، و (نَقول) بالنون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَتلهُم) فعَلى أنه معطوف على
(مَا قَالوا) وهي فِي موضع الرفع ، أي: سَيُكتَب قَولهم وقتلهم
الأنبياءَ.
وَمَنْ قَرَأَ (وقَتلهُم) عطفه على (مَا قَالوا) لأنه مفعول بقوله (سَنَكتُب) ،
و (قَتلهمْ) معطوف عليه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ...(184) .
قرأ ابن عامر وحده: (بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ) ، وكذلك هي فِي مصاحفهم
بالباء .
وقرأ الباقون: (وَالزُّبُرِ) بغير باء.
قال أبو منصور: إذا أظهرت اسما ثم عطفت عليه اسما فإن شئت