فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73589 من 466147

ثلاثًا بالياء وواحدة بالتاء ، وهو قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) ،

وقرأ عاصم والكسائي ويعقوب: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)

و (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) بالياء ، والأخرَيَين بالتاء .

وقرأ حمزةُ كلهن بالتاء ،

وكل من قرأ (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) بالتاء فتح الباء ،

وَمَنْ قَرَأَ بالياء ضم الباء (فَلَا يَحْسَبُنَّهُمْ) .

قال محمد بن يزيد: مَنْ قَرَأَ (يَحْسَبَنَّ) يفتح (أن) ، وكانت

تنوب عن الاسم والخبر ، يقول: (حَسِبتُ أنَّ زيدًا مُنطلِق) ، ويقبح الكسر

مع الياء ، وهو مع قبحه جائز .

وَمَنْ قَرَأَ (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) لم يَجُز عند البصريين إلا كَسر

ألِف (إن) ، المعنى: لا تحسبَن الذين كفروا إئملاؤُنا خَير لهم .

ودخلت (إِن) مؤكدة ، وإذا فتحت صار المعنى: ولا تحسبن الذين كفروا

إملاءَنا .

قال أبو منصور: الفتح جائز مع الياء عند غيره من النحويين ،

وهو على البدل من (الذين) ، المعنى: لا يحسبن إملاءَنا الذين كفروا خيرًا

لهم .

وقد قرأ بهذه القراءة جماعة .

وقراءتهم دليل على جوازها ،

ومثله قال الشاعر:

فما كانَ قَيْسٌ هُلْكُه هلكَ واحدٍ ... ولكنه بنيانُ قومٍ تَهَدَّما

يجوز هُلكَ واحد ، وهُلكُ واحد ، فمن رفع قوله (هُلكُه) ابتداءً

جعل هُلكُ واحدا خبر الابتداء ، وبَسُدَّانِ معًا مَسَدَّ الخبر.

ومن جعل (هُلكُه) بدلا من قوله (قَيسٌ) نصب (هُلكَ واحِد)

المعنى: ما كان هلكهُ هُلكَ واحِد .

وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا)

قال: هو على التكرير: لا تحسبنهم لا تحسبنَ أنمَا نملِي لهم .

قال: وهو مثل قوله: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ)

على التكرير: هل ينظرون إلا أن تأتيهم .

وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ...(179)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت