عطفته بالباء وإن شئت نويت حذفها، وأما المضمر فلا يعطف عليه إلا
بإظهار الخافض.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ...(187)
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بالياء فيهما.
وقرأ الباقون بالتاء.
قال أبو منصور: من قرأها بالياء فلأنهم غيب،
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فعلى الخطاب لهم وقد أخذ الميثاق عليهم،
والمعنى: أن الله جلَّ وعزَّ أخذ عليهم الميثاق ليُبَيِّنُنَّ أمر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فنبذوه وراء ظهورهم ولعنهم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ...(195)
قرأ حمزة والكسائي: (وَقُتِلُوا وَقَاتَلُوا) بدأ بالمفعول قبل الفاعل.
وبذلك قرأ فِي التوبة: (فَيُقْتَلُونَ وَيَقْتُلُونَ) مفعول وفاعل.
وقرأ الباقون: (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا) المفعول بعد الفاعلين فِي السورتين،
وشدد ابن كثير وابن عامر قوله: (وَقُتِّلوا) وخفف الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَغُرَّنَّكَ ...(196) .
اتفق القراء على تشديد النون، إلا ما رُوى عن يعقوب
وحده أنه قرأ: (لاَ يَغُرَّنْكَ) ساكنة النون.
قال الأزهري: التشديد أجود القراءتين؛ لأنها أوكد وأفشى
والتخفيف جائز. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 1 صـ 241 - 288} .