فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7358 من 466147

وقد يكون المعنى: أن الله يرزق مَنْ يشاء بغير محاسبة لنفسه ، خشية نفاد

ما بيديه لأنه غني.

وقد يكون المعنى: أن الله يرزق مَن يشاء ، حيث لا يكون فِي حسبان

المرزوق جهة وكيفية الأرزاق ، لأن ذلك قد اختص الله به.

وقد يكون المعنى: أن الله يرزق مَن يشاء بغير معاقبة أو محاسبة له على

عمله لأنه يغفر لمن يشاء ، ويعذب مَن يشاء لا معقب لحكمه.

وقد يكون المعنى: أن الله يرزق مَن يشاء رزقاً كثيراً ، لا يدخل تحت

حساب أو حصر.

هذه خمسة معان احتملتها هذه الكلمة الجامعة لا يشذ واحد منها عن

طبيعتها وإن بدا بينها - أي المعاني - التباين فِي الأرجحية والمرجوحية.

فأقواها فيما يبدو: الرزق الكثير ، وأقلها قوة - فيما يبدو كذلك - أن يترك الله حسابه ومعاقبته إذ لا ضرورة تقتضيه ، هو وجه محتمل فقط.

* الجمل والفقرات:

ذلك شأن مفرداته. أما شأن تراكيبه فعجب عاجب.

ومن ذلك قوله تعالى:

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ(21) .

فقد حَكى الزمخشري فِي بيان قوله تعالى: (سَوَاء فحْيَاهُمْ) ثلاثة آراء:

الأول: إنكار أن يستوى المسيئون والمحسنون محياً ، وأن يستووا مماتاً ،

لافتراق أحوالهم.

إحياءً: حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعات ، وأولئك على ركوب

المعاصي.

ومماتاً: حيث مات هؤلاء على البشر بالرحمة والوصول إلى ثواب الله

ورضوانه وأولئك على اليأس من رحمة الله ، والوصول إلى هول ما أعد لهم.

الثاني: إنكار أن يستووا فِي الممات كما استووا فِي الحياة ، لأن المسيئين

مستو محياهم فِي الرزق والصحة. كما يرزق المحسنون ويصحون.

وإنما يفترقون فِي الممات.

الثالث: أن يكون: (سَواءً محْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) كلاماً مستأنفاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت