فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7357 من 466147

وبمعنى"الظلم"كقوله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ) .

وبمعنى"الخيانة"كقوله تعالى: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ) .

وبمعنى"الميل إلى النساء"كقوله تعالى: (مَا عَلِمْنَا عَليْهِ مِن سُوء) .

وبمعنى"الكفر"كقوله تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ(10) .

وبمعنى"السباب"كقوله تعالى:(وَيَبْسطواْ إليْكُمْ أيْديَهُمْ وَألسنَتَهُم

بِالسُّوءِ).

وبمعنى"الجنون"كقوله تعالى: (اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ) .

وبمعنى"السواد"كقوله تعالى: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) .

فقد بلغت المعاني التي استخدم القرآن فيها هذه المادة عشرين وجهاً كما ترى ، والتفرقة بينها تعتمد على اعتبارات دقيقة مثل"هُدَى"السابقة.

وكفى بهذين الموضعين دليلاً على طريقة القرآن فِي استخدام الكلمة الواحدة فيه على معانٍ شتى.

في الموضعين السابقين استخدم القرآن كلمة واحدة - مع اختلاف صيغها -

في معان متعددة كما رأينا. وذلك إحدى طريقتين له فِي استثمار اللفظ.

* احتمال اللفظ لمعان متعددة:

والآن نعرض طريقة أخرى له فِي استثمار اللفظ أيضاً وهي الطريقة التي

يحتمل اللفظ فيها أكثر من معنى فِي تركيب واحد بخلاف الطريقة المتقدمة.

ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .

هذا جزء آية البقرة المذكورة ، وهي تذييل على ست كلمات - كما ترى -

فيهن واحدة وهي موطن السر فيما نهدف إليه فيها وهي كلمة"حساب"

فانظر إلى ما تحمله هذه الكلمة من معان:

فقد يكون المعنى: أن الله يرزق مَنْ يشاء من عباده دون أن يحاسبه أحد لماذا

رزقه ؟ لأنه يعطى عن حرية تامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت