وبمعنى"النبي - صلى الله عليه وسلم -"وذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى) .
نص على هذا صاحب البرهان. على أن بعض المعاني هنا يمكن أن
تتداخل ، وممكن كذلك أن تُفسَّر بمعنى غير ما أثبتناه نقلاً عن صاحب البرهان.
والتفرقة بين هذه المواضع قائمة على اعتبارات دقيقة ونسبية.
* السوء:
ومثل هذا اللفظ فِي الاستعمال على وجوه كثيرة: لفظ"السوء"،
ولنضرب لذلك أمثلة:
بمعنى"الزنا"كقوله تعالى: (مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) .
وبمعنى"الضر"كقوله تعالى: (لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) .
وبمعنى"الذنب"كقوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ) .
وبمعنى"الهلاك"كقوله تعالى: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ) .
وبمعنى"العذاب"كقوله تعالى: (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً) .
وبمعنى"الأذى"كقوله تعالى: (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ) .
وبمعنى"المنكر"كقوله تعالى: (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ) .
وبمعنى"القبح"كقوله تعالى: (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ) .
وبمعنى"البلاء"كقوله تعالى: (وَيَكْشِفُ السُّوءَ) .
وبمعنى"الحزن"كقوله تعالى: (إن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَة تَسُؤْهُمْ) .
وبمعنى"العورة"كقوله تعالى: (يُوارِي سَوْءاتِكُمْ) .
وبمعنى"الجثة"كقوله تعالى: (لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ) .
وبمعنى"الهزيمة"كقوله تعالى: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) .