الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليَ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة" (1) ."
ومن هنا كان اهتمام علمائنا - عبر القرون - بإبراز هذا الإعجاز والبحث عن السبل المؤدية إليه .. وقد بدأ اهتمامي بموضوع التناسب والترابط فِي القرآن الكريم - باعتباره من أبرز مناحي الإعجاز القرآني - منذ فترة مبكرة من حياتي العلمية .. فمنذ مرحلة الماجستير ، وكان موضوع بحثي هو: (خصائص السور والآيات المدنية ومقاصدها) (2) . وأنا أتتبع هذا المعنى فِي كلام المفسِّرين والمصنفين فِي علوم القرآن ... ثم كانت مرحلة الدكتوراه ، حيث اهتممت به أيضاً فِي أثناء عرضى لموضوع (الصراع بين الحق والباطل كما جاء فِي سورة الأعراف) - وهو عنوان الرسالة (3) - ، حيث تلمست الوحدة الموضوعية فِي سورة الأعراف ، والتي تشد موضوعاتها إلى ذلك العنوان الرئيس .. ثم تعرضت لنفس الموضوع كذلك عند تفسيري لسورة الحجرات (4) ، والذي حاولت فيه
(1) رواه الشيخان - بألفاظ متقاربة - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ..
البخاري: كتاب فضائل القرآن ، باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل. وكتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب قول النبي (بعثت بحوامع الكلم ، حديث(4981) ، حديث (7274) ، ط . دار السلام للنشر والتوزيع ، ومسلم: كتاب الإيمان ، باب وجوب الإيمان برسالة النبي). حديث 239 (1/134) . ط . دار إحياء التراث العربي ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي .
(2) صدرت طبعتها الأولى (عام1406?) عن دار القبلة للثقافة الإسلامية بجدة ، ومؤسسة علوم القرآن ببيروت.
(3) طبعت للمرة الأولى عام 1416? - 1995م ، وصدرت ضمن مطبوعات مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض ، ويجرى الآن إعادة طبعها للمرة الثانية .
(4) طبع ضمن: المنهج القويم فِي تفسير القرآن الكريم ، مؤسسة الرسالة - بيروت ، ط 1/1419? - 1998م .