فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6816 من 466147

للعظة ، والاعتبار ، وتوجيه النفوس ، وكل تطريب بالألحان قديمه وجديده هو إلهاء عن ذكر الله تعالى ، وإبعاد عن مراميه ومغازيه ، فتكون النفس مشغولة بالنغم المهلي عن معنى القرآن ومرماه.

265 -وإننا لا نبعد بهذا الكلام عن حقيقة مقررة ثابتة ، وهي اتباع السلف فِي التلاوة ، وهي تنتهي فِي أصلها إلى منزّل القرآن الكريم الذي جعله حجَّة وبرهانًا ومعجزة ، وقال - سبحانه وتعالى - فيه: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] ، كما تلونا من قبل.

فكل مخالفة للسلف الصالح فِي التلاوة مخالفة لما أمر الله تعالى به فِي قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} ، ولكن وردت آثار عن الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - يوهم ظاهرها جواز التغني بالقرآن ، والتطريب به ، والترجيح فيه ، وكان لنا أن نحكم بعدَم صحة نسبتها إلى الرسول الكريم - صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولكن ذلك يكون إذا كانت تدل قريبًا أو بعيدًا على جواز الغناء الذي نراه الآن من بعض القراء ، وعلى ما يريده الذين لم يعرفوا بأنهم أرادوا للإسلام وقارًا ، بل يريدونه بورًا ، أو كما يبدو فِي كتاباتهم ، والله عليم بضمائرهم.

ولكنَّا إذا تفهَّمنا هذه الآثار عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وعن صحابته - رضوان الله تعالى عليهم ، وما ترمي إليه - إن صحت النسبة ، وجدنا أننا لسنا فِي حاجة إلى ردِّ صحيح السند منها ؛ لأن متنه لا يخالف الترتيل الذي جاء به رب القرآن ورب محمد ، ورب العالمين.

1 -لقد روي أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال فيما رواه عنه البراء بن عازب:"زينوا القرآن بأصواتكم".

2 -وأخرج مسلم:"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن".

3 -ولقد كان - عليه الصلاة والسلام - يسره أن يسمع القرآن من أبي موسى الأشعري ، حتى روي أنه قال فِي سرور بقراءته:"لقد أعطيت مزمارًا من مزامير داود"، وأنه سمعه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم ، فاستطاب ما يسمعه من صوته ، وأبو موسى لم يشعر ، فلمَّا شعر قال:"لو أعلم أنك تسمع لقراءتي لحبَّرت لك تحبيرًا".

4 -وروي عن عقبة بن عامر أنّ رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال:"تعلموا القرآن ، وغنّوا به ، واكتبوه ، فوالله إنه لأشد تفصيًا من المخاض من العقل".

5 -قرأ رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عام الفتح فِي مسيرته سورة الفتح على راحلته فرجَّع ، والترجيع فِي القراءة ترديد الحروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت