3134 - بالفتح اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو وأزلفنا ثم الآخرين وهو ظرف لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا ل رأيت فِي قوله وإذا رأيت ثم وقرئ فإلينا مرجعهم ثم الله أي هنالك الله شهيد بدليل هنالك الولاية لله الحق
3135 - وقال الطبري فِي قوله أثم إذا ما وقع آمنتم به معناه هنالك وليست ثم العاطفة
وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة
3136 - وفي التوشيح لخطاب ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو فِي المعنى
39 -جعل
3137 - قال الراغب لفظ عام فِي الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه
أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا
والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو وجعل الظلمات والنور
والثالث فِي إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من الجبال أكنانا
والرابع فِي تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو الذي جعل لكم الأرض فراشا وجعل القمر فيهن نورا
الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان نحو وجاعلوه من المرسلين أو باطلا نحو ويجعلون لله البنات الذين جعلوا القرآن عضين
40 -حاشا
3138 - اسم بمعنى التنزيه فِي قوله تعالى حاشا لله ما علمنا عليه من سوء حاشا لله ما هذا بشرا لا فعل ولا حرف بدليل قراءة بعضهم حاشا لله بالتنوين كما يقال براءة لله وقراءة ابن مسعود حاشا الله بالإضافة كمعاذ الله وسبحان الله ودخولها على اللام فِي قراءة السبعة والجار لا
يدخل على الجار وإنما ترك التنوين فِي قراءتهم لبنائها لشبهها بحاشا الحرفية لفظا
وزعم قوم أنها اسم فعل معناه أتبرأ وتبرأت لبنائها
ورد بإعرابها فِي بعض اللغات
3139 - وزعم المبرد وابن جني أنها فعل وأن المعنى فِي الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى فِي الآية الأخرى