مَنْ آمَنَ، قَدْ أَفْلَحَ، عَذابٌ أَلِيمٌ، يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وحرف اللين نحو: خَلَوْا إِلى، ابْنَيْ آدَمَ واختلفوا في تسهيل ذلك وتحقيقه في النوعين فذهب كثير من أهل الأداء إلى تسهيله بالنقل إلحاقا له بما هو من كلمة وهو أحد الوجهين في الحرز، واستثنوا من ذلك ميم الجمع نحو عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ فلم يجز أحد منهم النقل إليها لأن أصلها الضم، فلو تحركت بالنقل لتغيرت عن حركتها، ولذا آثر ورش صلتها عند الهمز لتعود إلى أصلها فلا تغير بغير حركتها، وذهب الآخرون إلى تحقيقه فلم يفرقوا بين الوصل، والوقف، والوجهان صحيحان كما في النشر، ولا يجوز عنه غيرهما، وما حكاه ابن سوار، وغيره في حرف اللين خاصة من قلب الهمز فيه من جنس ما قبله، ثم إدغامه فيه فضعيف لا يقرأ به، وأما حرف المد فيكون ألفا، ويكون ياء، ويكون واوا فإن كان ألفا نحو: بِما أُنْزِلَ اسْتَوى إِلَى فبعضهم ممن سهل الهمز بالنقل بعد الساكن الصحيح سهل هذا بين
بين، وإليه ذهب ابن مهران، وابن مجاهد، وغيرهما، وذهب الجمهور إلى التحقيق في هذا، وفي كل ما وقع فيه الهمز متحركا منفصلا قبله ساكن، أو متحرك، والله أعلم. وإن كان ياء أو واو نحو: تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ، فِي أَنْفُسِكُمْ، بِتارِكِي آلِهَتِنا، ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ، نَفْسِي إِنْ ونحو: أَدْعُوا إِلَى، قالُوا آمَنَّا فسهله بالنقل وبالإدغام من سهل القسم قبله بعد الألف قال في النشر: وبمقتضى إطلاقهم يجري الوجهان يعني النقل، والإدغام في الزائد للصلة نحو به أحدا أمره إلى أهله أجمعين، والقياس يقتضي الإدغام فقط، ثم قال:
ولكني آخذ في الياء، والواو بالنقل إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد الصلة، فبالإدغام انتهى وأما الهمز المتوسط المتحرك: وقبله متحرك، فهو أيضا قسمان متوسط بنفسه، وبغيره.
فالمتوسط بنفسه: تكون الهمزة فيه متحركة بالحركات الثلاث، والمتحرك قبله كذلك، فتحصل تسع صور الأولى: نحو: مُؤَجَّلًا، وفؤاد*، وسؤال، ولَوَلَّوْا الثانية:
نحو: مِائَةَ، وفِيهِ، وناشِئَةَ، ونُنْشِئَكُمْ، وسيئات*، ولَيُبَطِّئَنَّ الثالثة: نحو: شَنَآنُ، ومَآرِبُ، ورَأَيْتَ الرابعة: نحو: سُئِلَ، وسئلوا* الخامسة: إِلى بارِئِكُمْ، ومُتَّكِئِينَ السادسة: نحو: لِتَطْمَئِنَّ، وجبرائيل السابعة: نحو: بِرُؤُسِكُمْ الثامنة: نحو: