ثانيها: لا تَأْمَنَّا بيوسف [الآية: 11] أجمع الأئمة العشرة على إدغامه، واختلفوا في اللفظ به، فقرأ أبو جعفر بإدغامه إدغاما محضا من غير إشارة وسيأتي له إبدال الهمزة الساكنة وافقه الشنبوذي عن الأعمش، والباقون بالإشارة، واختلفوا فيها فبعضهم، يجعلها روما فيكون ذلك إخفاء لا إدغاما صحيحا لأن الحركة لا تسكن رأسا بل يضعف صوت الحركة وبعضهم يجعلها إشماما، وهو عبارة عن ضم الشفتين إشارة إلى حركة الفعل مع الإدغام الصريح قالوا: وتكون الإشارة إلى الضمة بعد الإدغام، فيصح معه حينئذ الإدغام، والروم اختيار الداني وبالإشمام قطع أكثر أهل الأداء قال ابن الجزري: وإياه أختار مع صحة الروم عندي وافقهم ابن محيصن، والحسن، واليزيدي، وعن المطوعي عن الأعمش الإظهار المحض، فينطق بنونين أولاهما: مضمومة والثانية مفتوحة.
ثالثها: ما مَكَّنِّي الكهف [الآية: 95] قرأ ابن كثير بإظهار النون، والباقون:
بالإدغام.
رابعها: أَتُمِدُّونَنِ بالنمل [الآية: 36] أدغم النون في النون حمزة، وكذا يعقوب، والباقون: بالإظهار، وهي بنونين في جميع المصاحف، وسيأتي حكم يائها في الزوائد إن شاء الله تعالى.
خامسها: أَتَعِدانِنِي بالأحقاف [الآية: 17] أدغم هشام النون في النون وافقه الحسن، وابن محيصن بخلف عنه، والباقون، بالإظهار، وهي كذلك في جميع المصاحف، ويأتي إن شاء الله تعالى جميع ذلك مبسوطا في محاله من الفرش.
فصل
تجوز الإشارة بالروم والإشمام إلى حركة الحرف المدغم سواء كان مماثلا، أو مقاربا، أو مجانسا إذا كان مضموما، وبالروم فقط إذا كان مكسورا، وترك الإشارة هو الأصل، والإدغام الصحيح يمتنع مع الروم دون الإشمام، والآخذون بالإشارة أجمعوا على استثناء الميم عند مثلها، وعند الباء، وعلى استثناء الباء عند مثلها، وعند الميم، واستثنى بعضهم الفاء عند الفاء، وذلك نحو يَعْلَمُ ما، وَهُوَ أَعْلَمُ بِما**، نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا يُعَذِّبُ مَنْ، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ تنبيهان الأول: كل من أدغم الراء في مثلها: