وروى أبو الكرم الشهرزوري صاحب المصباح عن يعقوب بكماله إدغام جميع ما أدغمه أبو عمرو من المثلين، والمتقاربين، وإليه الإشارة بقول الطيبة:
وقيل عن يعقوب ما لابن العلا وكذا ذكره أبو حيان في كتابه المطلوب في قراءة يعقوب، وبه قرأ ابن الجزري عن أصحابه، وحكاه أبو الفضل الرازي، واستشهد به للإدغام مع تحقيق الهمزة قال شيخنا، وذلك لأنهم لما أطلقوا الإدغام عنه، ولم يشترطوا له ما اشترطوا لأبي عمرو - دل على إدغامه بلا شرط. قال: وكما دل على الإدغام مع الهمز يدل عليه مع مد المنفصل، وهو كذلك كما تقدم التصريح به، واختص يعقوب عن أبي عمرو بإدغام التاء من رَبِّكَ تَتَمارى بالنجم [الآية: 55] ورويس بإدغامها من ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا بسبإ [الآية: 46] وإذا ابتدءا بهاتين الكلمتين، فبتاءين مظهرتين موافقة للرسم، والأصل بخلاف الابتداء بتاءات البزي الآتية إن شاء الله تعالى فإنها مرسومة بتاء واحدة فكان الابتداء بها كذلك.
وافق اليزيدي أبا عمرو على إدغام جميع الباب بقسميه اتفاقا واختلافا والحسن على إدغام المثلين في كلمتين فقط، وزاد تاء المتكلم، والمخاطب ك كُنْتُ تُراباً،
أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ وابن محيصن على ما ضم أوله من المثلين في كلمتين نحو: يَشْفَعُ عِنْدَهُ ويشير إلى ضم الحرف، وزاد من المفردة إدغام باقي المثلين إلا أنه أظهر ما اختلف فيه عن أبي عمرو ك يَخْلُ لَكُمْ وعنه إدغام القاف في الكاف نحو خَلَقَكُمْ، ورَزَقَكُمُ وعنه من المفردة إدغام جميع المتجانسين، والمتقاربين إلا أنه أظهر ما اختلف فيه عن أبي عمرو وزاد منها إدغام الضاد في التاء نحو: أَفَضْتُمْ وَأَقْرَضْتُمُ وأدغم من المبهج، والمفردة الضاد في الطاء إذا اجتمعا في كلمة نحو: اضْطُرَّ، اضْطُرِرْتُمْ والظاء في التاء من أَ
وَعَظْتَ
ويبقى صوت حرف الإطباق. ووافق الشنبوذي عن الأعمش على إدغام الباء في الباء، وعلى إخفاء الميم عند الباء نحو: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ وباء يعذب عند ميم من والمطوعي على إدغام جميع المثلين في كلمتين وزاد مثلي كلمة في جميع القرآن نحو:
جِباهُهُمْ لتلاقي المثلين، واستثنى من إدغام التاء إِلَّا مَوْتَتَنَا ووافقه ابن محيصن على إدغام بِأَعْيُنِنا بالطور [الآية: 48] ، وعنه، الإظهار من المبهج.
فصل يلتحق بهذا الباب خمسة أحرف
أولها: بَيَّتَ طائِفَةٌ بالنساء [الآية: 81] أدغم التاء منه في الطاء أبو عمرو وحمزة.