تَأَذَّنَ رَبُّكَ، نُؤْمِنَ لَكَ فإن سكن ما قبلها أظهرت عندهما نحو: يَخافُونَ، ربهم يكون لهم إلا النون من نَحْنُ فقط فإنها تدغم نحو: نَحْنُ لَكَ لثقل الضمة مع لزومها، ولكثرة دورها فهذا ما أدغمه أبو عمرو، وقد شاركه غيره فقرأ حمزة، وفاقا له بإدغام التاء في أربعة مواضع، وهي وَالصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً والذَّارِياتِ ذَرْواً الصافات [الآية: 2 - 3] والذاريات [الآية: 1] بغير إشارة، واختلف عن خلاد عنه في فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً، فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً وبالإدغام قرأ الداني على أبي الفتح، والوجهان في الشاطبية.
وقرأ يعقوب: بإدغام الباء في الباء في الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ بالنساء [الآية: 36] وقرأ رويس بإدغام أربعة أحرف كأبي عمرو لكن بلا خلاف: نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً، إِنَّكِ كُنْتِ طه [الآية: 33] فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ المؤمنون [الآية: 101] واختلف عنه في إدغام اثني عشر حرفا لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ بالبقر [الآية: 20] وَجَعَلَ لَكُمْ النحل [الآية: 72] جميع ما في النحل، وهو ثمانية، ولا قِبَلَ لَهُمْ النمل [الآية: 37] وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى، وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى بالنجم [الآية: 49] كلاهما بالنجم، فأدغمها النخاس من جميع طرقه، وكذا الجوهري كلاهما عن التمار، وهو الذي لم يذكر الداني، وأكثر أهل الأداء عن رويس سواه، فهو الراجح، ورواها أبو الطيب، وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه بالإظهار، واختلف عن رويس أيضا لكن من غير ترجيح في أربعة عشر حرفا ثلاثة بالبقرة فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ، وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ، ونَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ بعدها، وفي الأعراف مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وفي الكهف لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وفي مريم فَتَمَثَّلَ لَها وفي طه وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي وفي النحل وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ وفي الزمر وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ وفي الروم كَذلِكَ كانُوا وفي الشورى جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وفي النجم وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا الأولان، وفي الانفطار رَكَّبَكَ كَلَّا وروى الأهوازي وابن الفحام إدغام جَعَلَ لَكُمُ جميع ما في القرآن، وروى الحمامي التخيير فيها.