فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6197 من 466147

والتركيب ممتنع في كلمة، وفي كلمتين إن تعلقت إحداهما بالأخرى، وإلا كره، قال في النشر: قلت: وأجازه أكثر الأئمة مطلقا، وجعلوا خطأ مانعى ذلك محققا، قال، والصواب عندنا في ذلك التفصيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى، فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ البقرة [الآية: 37] برفعهما، أو بنصبهما، ونحو: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا آل عمران [الآية: 37] بالتشديد والرفع، وأَخَذَ مِيثاقَكُمْ وشبهه مما لا تجيزه العربية، ولا يصح في اللغة، وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية، وغيرها فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية لم يجز أيضا من حيث إنه كذب في الرواية، وإن لم يكن على سبيل الرواية، بل على سبيل القراءة، والتلاوة، فإنه جائز صحيح مقبول لا منع منه، ولا حظر وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات من حيث وجه تساوي العلماء بالعوام لا من وجه أن ذلك مكروه، أو حرام إذ كل من عند الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلّم تخفيفا عن الأمة، وتسهيلا على أهل هذه الملة، فلو أوجبنا عليهم قراءة كل رواية على حدة لشق عليهم، وانعكس المقصود من التخفيف، وعاد الأمر بالسهولة إلى التكليف انتهى. ملخصا، والله تعالى أعلم.

باب الاستعاذة

هي مستحبة عند الأكثر، وقيل واجبة، وبه قال الثوري، وعطاء لظاهر الآية، وقال بعضهم: موضع الخلاف إنما هو في الصلاة خاصة أما في غيرها، فسنة قطعا، وعلى الأول هي سنة عين لا سنة كفاية، فلو قرأ جماعة جملة شرع لكل واحد الاستعاذة.

والذي اتفق عليه الجمهور: قديما، وحديثا أنها قبل القراءة، وقيل بعدها، ونقل عن حمزة، وقيل قبلها بمقتضى الخبر، وبعدها بمقتضى القرآن جمعا بين الأدلة، ونقل الثاني عن مالك، وغيره لم يصح، وكذا الثالث، والمختار لجميع القراء في كيفيتها:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء، وحكى فيه الإجماع لكنه تعقب بما روى من الزيادة، والنقص، فلا حرج على القارئ في الإتيان بشيء من صيغ الاستعاذة مما صح عند أئمة القراء.

فمما ورد: في الزيادة على اللفظ المتقدم

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم نص عليه الداني في الجامع ورواه أصحاب السنن الأربعة عن أبي سعيد الخدري بإسناد جيد، وروى ذلك عن الحسن مع زيادة، إن الله هو السميع العليم مع الإدغام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت