بتاليه، ثم يعود إلى القارئ التالي إن لم يكن داخلا في سابقه ثم يفعل بكل قارئ حتى ينتهي الخلف، ثم يبتدئ مما بعد ذلك الوقف، ومنهم من يرى الجمع بالحرف، وهي طريق المصريين بأن يشرع في القراءة فإذا مرّ بكلمة فيها خلف أعاد تلك الكلمة بمفردها حتى يستوفي ما فيها من الخلاف فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه، وقف، واستأنف، وإلا وصلها بآخر وجه انتهى إليه حتى ينتهي إلى موقف فيقف، وإن كان الخلف مما يتعلق بكلمتين كمد المنفصل، والسكت على ذي كلمتين، وقف على الكلمة الثانية واستأنف الخلاف، وهذه أوثق في استيفاء أوجه الخلاف، وأسهل في الأخذ، وأخصر والأول أشد في الاستحضار، وأسد في الاستظهار.
وللشمس ابن الجزري: وجه ثالث مركب من هذين وهو: أنه إذا ابتدأ بالقارئ ينظر إلى من يكون من القراء أكثر موافقة له فإذا وصل إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقف وأخرجه معه، ثم وصل حتى ينتهي إلى وقف سائغ، وهكذا حتى ينتهي الخلاف، ومنهم من يرى كيفية التناسب فإذا ابتدأ بالقصر مثلا أتى بالمرتبة التي فوقه، ثم كذلك حتى ينتهي لآخر مراتب المد وكذا في عكسه، وإن ابتدأ بالفتح أتى بعده بالصغرى، ثم بالكبرى، وإن ابتدأ بالنقل أتى بعده بالتحقيق، ثم بالسكت القليل، ثم ما فوقه، وهذا لا يقدر على العمل به الأقوى الاستحضار (مهمة) هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه نحو هؤلاء يآدم مثلا وأراد استئناف بقية أوجهها أن يبتدئ بأول الكلمة الثانية فيقول آدم بالتوسط ثم بالقصر مثلا مع حذف أداة النداء لفظا للاختصار، قال في الأصل: لم أر في ذلك نقلا، والذي يظهر عدم الجواز،
قال: ويؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في مرسوم الخط أنه لا يجوز الوقف على ما اتفق على وصله إلا برواية صحيحة كما نصوا عليه انتهى. وهذا هو الذي أخذناه عن شيخنا رحمه الله تعالى.
خاتمة: قال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه جمال القراء. خلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ، وقال النووي رحمه الله تعالى. وإذا ابتدأ القارئ بقراءة شخص من السبعة، فينبغي أن لا يزال على تلك القراءة ما دام للكلام ارتباط، فإذا انقضى ارتباطه، فله أن يقرأ بقراءة أخرى، والأولى دوامه على تلك القراءة ما دام في ذلك المجلس، وقال الجعبري: