فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6034 من 466147

وروى هشامُ بن الغاز عن مكحولٍ أنه كَرِهَ نقطَ المصاحف ، وروى ابنُ

جريجٍ عن عطاءٍ قال:"هذه بدعةٌ"، يعني ما يُكتَبُ عن كل سورة

خاتمتها ، وهيَ كذا وكذا آية ، وروى أيضا عن عكرمةَ أنه قال:"هو بدعة".

قالوا: فأمّا جِلةُ الصحابة فذلك أيضا مرويٌ عن كثيرٍ منهم ، فروى

إسرائيل عن عامر قال:"كتب رجلٌ مصحَفاً عندَ كل آيةٍ تفسيرُها ، فدعا"

به عُمرُ بن الخطاب رضوانُ الله عليه فقرَّضَه بالمقارِيض"."

وروى يحيى بن وثاب عن مسروقٍ عن عبد الله أنه كره تَعشِيرَ المصاحف ، وروى سَلَمةُ بن كُهَيل عن أبي الزَعْراء عن ابن مسعودٍ قال:"جرِّدوا القرآنَ"يقول:"لا تُعشَروه".

ورُوِيَ عن عبد الله أيضاً أنه رأى خَطا فِي مصحفٍ فحَكَهُ وقال:"لا تَخلِطُوا به غيرَه"وهذا أكثرُ مما يحصى جمعُه ويتَّسع.

وكل هذه الأخبار تدل على اتفاق الأمة أن جميعَ ما فِي الإمام الذي كتبه

عثمانُ قرآن منزَل مِن عندِ الله جل وعز ، ولو كان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مكتوبا على وجهِ الفصل والخاتمة لوجبَ أيضا إنكارُ هؤلاء القومِ لذلك .

لأنه ليس من جُملة ال منزَل ، بل هو مثل ما أنكروه بعينه.

ويُوضح ذلك أيضاً ويكشفه أن قوماً من التابعين ومَن بعدَهم من السلَف

قد استجازوا كَتْبَ التَعشِير وخاتمةَ سورةِ كذا وعددَ آياتها كذا وكذا ، فأنكرَ

ذلك عليهم مَن بَدَّعهم فيه ، فلم يحتَجُّوا لصواب فعلِهم بكتابة عثمانَ بسم

الله الرحمن الرحيم فِي فواتح السور ، وأنه لم يكن من القرآن فِي شيء .

ولو كانوا يعتقدون ذلك لسارعوا إلى الاحتجاج به ، ولم يَجُزْ على سائرهم

إغفال هذا الأمر الظاهر الناقض لقولِ من خالفهم وبَدَّعهم ، فهذا أيضاً

يَكشِفُ عن أن إثباتَ عثمانَ والجماعةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يكن على

وجهِ الفصل والافتتاح ، والعلامةُ تدل على أنه منزَلٌ من عند الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت