فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5957 من 466147

من حظ رئاستهم بتذلل الإسلام لله والنصرة لخلق الله، وتثنى فيها الخطاب؛ مرة لأرباب الأموال بقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ليكون لهم قربة، إذا أتوها سماحا، ومرة للقائم بالأمر بقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} حين يؤنس من نفوسهم شح، وشدد الله، سبحانه، فيها الوعيد فِي القرآن جبرا لضعف أصنافها. ويتسق بذلك جميع ما أنزل فِي شأن النفقات والصدقات؛ بدارا عن حب، أو ائتمارا عن خوف.

الركن الآخر الحج: وهو حشر الخلق من أقطار الأرض للوقوف بين يدي ربهم فِي خاتمة سنيهم ومشارفة وفاتهم، ليكون لهم أمنة من حشر ما بعد مماتهم، فكمل به بناء الدين، وذلك فِي أواخر سنين الهجرة، ومن آخر المنزل بالمدينة.

وأول خطابه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} تثنية على أذان إبراهيم، عليه السلام، {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} إلى ما أنزل فِي أمر الحج وأحكامه.

الحظيرة الحائطة: وهي الجهاد، ولم تزل مصاحبة للأركان كلها، إما مع ضعف، كما بمكة، أو مع قوة، كما بالمدينة.

ومن أول تصريح منزله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} إلى قوله، {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} . {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} إلى قوله تعالي: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} إلى انتهاء قتال أهل الكتاب، فِي قوله نعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى تمام المنزل فِي شأنه فِي قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} وهو تمام حرف الأمر.

ولكل من ذلك الظاهر فِي الإسلام موقع حذوه فِي الإيمان، وموقع فِي الإحسان، الذي ثلاثتها هو كمال الدين، كل ذلك من منزل القرآن من بين إفصاح وإفهام فِي هذا الحرف، وهو وفاء الدين، والتعبد لرب العالمين، والحمد لله رب العالمين.

الفصل الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت