فسَّره .
وكل شيء ذكره بقوله: وما يدريك تركه .
وقد ذكر: (وَمَا أدْرَاكَ ما سِجّين) .
(وما أدْراكَ ما عِلِّيُّون) ، ثم فَسر الكتاب لا السّجِّين ، ولا العلّيون .
وفي ذلك نكتة لطيفة .
قال بعضهم: ليس فِي القرآن على كثرة منصوباته مفعول معه .
والصواب أنَّ فيه عدةَ مواضع أعرب كل منها مفعولا معه:
أحدها: (فأجْمِعُوا أمْرَكم وشركاءَكم) ، أي أجمعوا أنتم مع
شركائكم أمركم .
الثاني: (قُوا أنْفُسكم وأهْلِيكم نَاراً) .
قال الكرماني فِي غرائب التفسير: هو مفعول معه أي مع أهليكم .
الثالث: (لم يَكُنِ الَّذين كفَرُوا من أهْلِ الكتاب والْمُشْرِكين) .
قال الكرماني: يحتمل أن يكون قوله:"والمشركين"مفعولاً معه من الذين .
أو من الواو فِي كفروا .
فائدة فيما قرئ بثلاثة أوجه: الإعراب أو البناه أو نحو ذلك .
وقد رأيت تأليفاً لطيفاً لأحمد بن يوسف بن مالك الرُّعيني ، سماه تحفة
الأقران فيما قرئ بالثلاثة من حروف القرآن:
(الحمدُ لله) :
قرئ بالرفع على الابتداء ، والنصب على المصدر ، والكسر على إتباع الدال لللام فِي حركتها .
(رَبّ العالمين) :
قرئ بالجر على أنه نعت ، وبالرفع على القطع بإضمار مبتدأ ، وبالنصب عليه بإضمار فعْل ، أو على النداء .
(الرحمن الرحيم) :
قرئ بالثلاثة .
(اثنتا عَشْرَة عَيْناً) :
قرئ بسكون الشين ، وهي لغة الحجاز ، وكسرها ، وهي لغة تميم ، وفتحها وهي لغة هوازن .
(بين المرء) :
قرئ بتثليث الميم ، لغات فيه .
(فبهتَ الذي كفَر) :
قراءة الجماعة بالبناء للمفعول .
وقرئ بالبناء للفاعل بوزن: ضَرَب ، وحَسُن ، وَعلِم .
(ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) :
قرئ بتثليث الذال .
(واتقوا الله الذي تَساءَلونَ بهِ والأرْحام) :