فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16673 من 466147

وقد يجوز إذا حسن ان تجري الآخر على الأول ان تجعله مثله نحو قوله {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} أي:"وَدُّوا لَوْ يُدْهِنُونَ". ونحو قوله {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ} جعل الأول فعلا ولم يَنْوِ به الاسم فعطف الفعل على الفعل وهو التمني كأنه قال"وَدُّوا لو تَغْفَلونَ وَلَوْ يَمِيلُونَ"وقال {لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} أي"لا يؤذَن لَهُمْ ولا يَعْتَذِرُونَ". وما كان بعد هذا جواب المجازاة بالفاء والواو فان شئت أيضاً نصبته على ضمير"أن"إذا نويت بالأول ان تجعله اسما كما قال {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} {أَوْ يُوبِقْهُنَّ [بِمَا كَسَبُوا] * وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ} {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ} فنصب ، ولو جزمه على العطف كان جائزا ، ولو رفعه على الابتداء جاز أيضاً. وقال {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} فتجزم {فَيَغفِر} إذا أردت [29ء] العطف ، وتنصب إذا أضمرت"إنْ"ونويت أن يكون الأول اسما ، وترفع على الابتداء وكل ذلك من كلام العرب. وقال {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} ثم قال {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَآءُ} فرفع {وَيَتُوبُ} لأنَه كلام مستأنف ليس على معنى الأول. ولا يريد"قاتلوهم:"يتبْ الله عليهم"ولو كان هذا لجاز فيه الجزم لما ذكرت. وقال الشاعر [من الوافر وهو الشاهد الخامس والثلاثون] :"

فإِنْ يهلِكْ أبو قابوس يهلِكْ * ربيعُ الناسِ والشَهْرُ الحرامُ

ونُمْسِكَ بعدَه بذِنابِ عيشٍ * أجبِّ الظهرِ ليس له سنامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت