فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121083 من 466147

جلوس في مجالسهم رزان ... وإن ضيم ألم بهم خفاف

(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)

قال صاحب الكشاف: ومعنى {إنما} وجوب اختصاصهم بالموالاة.

فإن قلت قد ذكرت - الآية - جماعة فهلا قيل إنما أولياؤكم؟

قلت: أصل الكلام إنما وليكم الله، فجعلت الولاية لله على طريق الأصالة، ثم نظم في سلك إثباتها له، إثباتها لرسوله وللمؤمنين على سبيل التبع. ولو قيل: إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا، لم يكن في الكلام أصل وتبع.

والمراد بالذين آمنوا عامة المؤمنين وليس فردا معينا منهم.

قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَيُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَيُطِيعُونَ الله وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُمُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} وما ورد من آثار تفيد أن المراد بالذين آمنوا شخصا معينا وهو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لا يعتمد عليها، لأنهما كما يقول ابن كثير -"لم يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها".

وقد توسع الإِمام الرازي في الرد على الشيعة الذين وضعوا هذه الآثار فارجع إليه إن شئت.

وقوله: {الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة} بدل من الذين آمنوا.

وهما وصفان لهما ساقهما - سبحانه - على سبيل الثناء عليهم والمدح لهم.

وقوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} حال من فاعل الفعلين - يقيمون ويؤتون - .

أي: يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم خاشعون خاضعون لله تعالى إذ الركوع قد يطلق بمعنى الخضوع لله تعالى:

قال الراغب: الركوع: الانحناء وتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة، وتارة يستعمل في التذلل والتواضع إما في العبادة وإما في غيرها.

(وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ(56)

والحزب معناه الجمع من الناس يجتمعون على رأي واحد من أجل أمر حَزَبهم أي أهمهم وشغلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت