قيل الإثُم: الكفرُ، والعُدْوانُ: الظلمُ. وقيل: الإثمُ: المعصيةُ والعُدوان: البِدْعَةُ.
وقال النَّواسُ بْنُ سَمْعان الأنْصَارِيّ: «سُئِلَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن البر والإثْمِ، فقال: «البرُّ حُسْنُ الخلقِ، والإثمُ ما حَاكَ في صَدْرِك، وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ»
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ... (3) }
قال المؤرِّجُ وكثيرٌ مِنْ أهْلِ اللُّغَةِ: الاستقسامُ هاهنا هو المَيْسِرُ والقمارُ، ووجهُ ذِكْرِها مع هذه المطاعِمِ أنَّها كانت تقعُ عند البيتَ مَعَها.
وقال سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: الأزلامُ حَصًى بيضٌ يَضْرِبُونَ بها، وقال مُجاهِدٌ هي كعابُ فارسٍ والرُّومِ التي يَتَقَامَرُونَ بها.
وقال الشَّعْبِيُّ: الأزلامُ للعرب والكعابُ للعَجَمِ.
وقال سُفيانُ بنُ وكِيع: هي الشَّطَرَنج، قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «مَنْ تَكَهَّنَ أو اسْتَقْسَمَ أو تَطَيَّرَ طيرةً تردّه عن سَفَرِهِ لَنْ يَلِجَ الدرجاتِ العُلَى مِنَ الجنَّةِ» .
«فَإِنْ قِيلَ» : لم صار الاستقسامُ بالأزلامِ فِسْقاً والنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان يُحِبُّ الفَألَ [الحَسَن] ؟
فالجوابُ: قال الواحِدِي: إنَّما حرّم ذلك؛ لأنَّه طلبٌ لمعرفةَ الغَيْبِ، وذلك حرام لِقَوْلِه تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً} [لقمان: 34] وقوله تعالى: {لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} [النمل: 65] ، والحديث المتقدم.
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ... (5) }