5 -وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بأَصْلِ الدِّينِ ... مُحَتَمٌ يَحْتَاجُ لِلتَّبْيِين
قوله: (فالعلم)
الفاء واقعة في جواب الشرط الذي نابت عنه الواو، وأصل الكلام: مهما يكن من شيء فأقول بعد البسملة والحمدلة.
وقوله: (بأصل الدين)
مراده به العقائد التي تجب على كل مكلّف، وهو: الواجب والجائز والمستحيل في حق الله، وفي حق رسله.
والعلم: يطلق على الملكة الرّاسخة في النفس التي بها إدراك الشيء على حقيقته، وعلى الإدراك، وعلى القواعد والضّوابط التي احتوى عليها الفن. والمناسب هنا الإدراك.
والمعنى: إدراك العقائد على ما هي عليه محتّم.
وضدّه الجهل: وهو عدم الإدراك رأسا، وهو البسيط. أو إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه، وهو المركّب، كاعتقاد الفلاسفة قِدَم العالم.