120 -فَيَرْزُقُ اللهُ الحَلاَلَ فَاعْلَمَا ... وَيَرْزُقُ المَكْرُوهَ وَالمُحَرَّمَا
قوله: (والراجح التفصيل)
أي: فالمختار أنّهما يختلفان باختلاف أحوال الناس، فمن كان لا يتطلّع لما في أيدي الناس، ولم تتعلّق به نفقة لازمة، أو تعلقت ورضي المنفق عليه بحاله، وكان لا يتسخّط إذا قلّت الدنيا من يده، فالتجرّد في حقّه أفضل؛ لما فيه من ترك شهوات النفس ولذّاتها، والصبر على شدّتها. ومن كان في تجرّده على خلاف ذلك بأن كان متسخّطا ولا صبر عنده، فالاكتساب في حقّه أفضل. وبالجملة فالعبرة بما أقام الله العبد فيه.
قال ابن عطاء الله السكندري: (إرادتك التجريد مع إقامة الله لك في الأسباب من الشهوة الخفيّة، وإرادتك الأسباب مع إقامة الله لك في التجريد انحطاط عن الرتبة العليّة.