104 -وَوَاجِبٌ أَخْذُ الْعِبَادِ الصُّحُفَا ... كما مِنَ الْقُرْآنِ نَصًّا عُرِفَا
يدعى فيعطى كتابه، ويجمع بأنّ الملائكة تأخذها من الأعناق، وتضعها إمّا في اليمين للمؤمنين، ولو عصاة، وإمّا في الشمال من وراء الظهر للكفار، قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 19، 20] ، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 25، 26]
قوله: (كما من القرآن نصًّا عرفا)
أي: كما عرف منصوصا من القرآن قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 7، 8] إلى أن قال: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 10 - 12] . وأوّل ما يقرأ المؤمن من صحيفته حسناته، فيبيضّ وجهه، والكافر ضدّ ذلك، ويقرأ كلُّ أحد كتابه، ولو كان أمّيًّا، فمنهم من يكتفي بقراءة نفسه، ومنهم من يدعو الناس