فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 410

85 -بِكُلِّ عَبْدٍ حَافِظُونَ وُكِّلُوا ... وَكاتِبُونَ خِيرَةٌ لَنْ يُهْمِلُوا

قوله: (حافظون وكّلوا)

أي: وكلهم الله بحفظ ذواتهم من العاهات والآفات؛ لقوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11] أي: من ضرر خلقه الجنّ والإنس والحيّات، وقيل: (من) بمعنى الباء، أي: بأمر الله من المكروهات، فإذا جاء القدر تخلّوا عنه. قال كعب الأحبار: (لو لا أنّ الله تعالى وكّل بكم حفظة يذبّون عنكم في مطعمكم ومشربكم لتخطّفتكم الجنّ) .

قوله: (وكاتبون)

جمع كاتب، واختلف في العطف، فقيل للتفسير، وعليه فالحفظة همُ الكتبة، وجُمِع باعتبار الأفراد. وقيل: للتغاير، وعليه فالحفظة غير الكتبة وهو المعتمد؛ لأنّه ورد (( أنّ الحفظة عشرة بالليل وعشرة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر، فيسألهم الله - وهو أعلم بهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت