78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيمِ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
وأربعمئة، وقيل: خمسمئة، وخرج بهم النبي صلى الله عليه وسلم عام ست من الهجرة؛ لزيارة البيت الحرام والاعتمار به، فصدّه المشركون، فأرسل إليهم عثمان يخبرهم أنّما قدِم معتمرا لا مقاتلا، فقالوا: لا يدخل مكّة هذا العام. وشاع أنهم قتلوا عثمان، فقال عليه الصلاة والسلام عند ذلك: (( لا نبرح حتى نناجز الحرب ) )، ودعا الناس عند الشجرة للبيعة على الموت، فبايعوه على ذلك، ولم يتخلّف عنها إلا الجدّ بن قيس، وكان منافقا اختفى تحت بطن ناقته، ويقال: إنه تاب، وحسن إسلامه. ثم ثبتت حياة عثمان، فصالحوا النبيّ صلى الله عليه وسلم عشر سنين بشروط:
-أن يرجع عنهم في هذا العام، ويأتي للعمرة في العام القابل.
-وأن يردّ من جاء منهم مسلما.
-وأنّ من جاءهم ممن تبعه لم يردّ.
وكتب لهم بذلك كتابا، فكره المؤمنون هذه الشروط، وقالوا: يا رسلو الله، أتكتب أنّا نردّ ولا يردّون؟! قال: (نعم، إنّ من ذهب منّا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا ) ) ، فتحلّلوا بنحر هداياهم، ورجعوا إلى المدينة.