40 -وَكُلُّ نَصٍ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَا ... أَوِّلْهُ أَوْ فَوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَا
وسمعا، وورد في القرآن والسنة الصحيحة أو الحسنة ما يوهم إثبات الجهة والجسميّة، وكان مذهب أهل الحق من السلف والخلف تأويل الظاهر؛ لوجوب تنزيهه تعالى عنه، أشار إلى ذلك مقدّما طريق الخلف / لأرجحيّته؛ لقول أهل الفن، طريقة الخلف أعلم وأحكم؛ لما فيها من مزيد الإيضاح، والرد على الخصوم. وطريقة السلف - ومنهم الأئمة الأربعة - أسلمُ؛ للسلامة من تعيين معنى يكون غير مراد له تعالى. والخلاف إنما هو في الأولويّة، وإلا فارتكاب كلّ كاف.
فقوله: (أوهم التشبيها)
أي: باعتبار ظاهر دلالته، أي: أوقع في الوهم معنى غير لائق، فممّا يوهم:
-الجهة قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] .