فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 410

32 -مُتْكَلِّمٌ ثُمَّ صِفَاتُ الذَّاتِ ... لَيْسَتْ بِغَيْرٍ أَوْ بِعَيْنِ الذَّاتِ

ليست بغير الذات: أي ليست مغايرة للذات منفكّة عنها.

وقوله: (أو بعين الذات)

أو بمعنى الواو، أي: وليست هي عين الذات، أي: بل لا يقال لها: غير ولا عين. ولزوم الفساد بتعدّد الآلهة إنما يحصل إن كانت قدماء منفكّة، كل مستقل، / أو كانت الصفات عين الذات؛ لما يلزم عليه من أن العلم والقدرة إلى آخر الصفات عين الذات، والذات عينها، وهو تهافت باطل.

فعلم أن مذهب أهل السنة أن صفات الذات زائدة عليها، قائمة بها، لازمة لها لزوما لا يقبل الانفكاك، فهي دائمة الوجود مستحيلة العدم، فهو حيّ بحياة، عالم بعلم، قادر بقدرة، وهكذا.

وقد نفى المعتزلة تلك الصفات هروبا من تلك الشبهة، وقالوا: قادر بذاته إلى آخرها، وهو مذهب باطل، لكنه فسق، وليس بكفر. ثم اعلم أن وجوب صفات المعاني ذاتيّ لها، مثل وجوب الذات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت