الصفحة 55 من 128

[التكذيب] كذب بالشيء ضد صدّق به. وقد جاء في القرآن كثيرا مثلًا: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [1] و {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} [2] و {كَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ} [3] . وأما كذّبه به فجاء أيضا قال تعالى: {فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُون} [4] . أي فيما تقولون. ويكون التكذيب بمعنى إلقاء الأماني والظنون، كما قال افنون وهو جاهلي:

ولا خير فيما كذب المرء نفسه

وتقواله للشيء يا ليت ذاليا

أي لا خير فيما يحدث المرء نفسه من الأماني والآمال الكاذبة. وقال عبيد بن الأبرص:

والمرء ما عاش في تكذيب

طول الحياة له تعذيب

أي ما عاش في محض الأماني غير فائز بما يتمناه فطول الحياة عذاب عليه. وأما أن يكون التكذيب بمعنى الحمل على التكذيب كما ذهب إليه الزمخشري، فلم أجد

(1) سورة الماعون 107: 1

(2) سورة الإنفطار 82:9

(3) سورة المؤمنون 32: 33

(4) سورة الفرقان 25: 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت