كثيرا في تفسير كلمة جامعة فإنهم يفسرونها بلفظ مرادف لها ببعض الوجوه مثلا: 'توفاه الله' تفسير 'أماته الله' فتظنهما متطابقين، وهو وهم. فإن التوفى أعم من الإماتة. ومثال الجامع في القرآن قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} [1] فالتقوى هنا جامعة كذلك. وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [2] فالرجاء ههنا بمعنى جامع. والقرآن ملآن من الجامع قال النبي (ص) "أوتيت جوامع الكلم". وأعلم أن هذه الأقسام الأربعة من أربع تقسيمات؛ فإن لكل قسم مقابلا والتقسيم ثنائي منطقي، وتحت كل تقسيم قسمان، والمجموع ثمانية أقسام:
المشكلة والمعرفة.
المشتركة والمنفردة.
الجامعة والخاصة.
المرادفة والمبائنة.
ثم اعلم أن التقسيم الأول ينشأ من نسبة الكلمة إلى الناس. والثاني من نسبتها إلى عدة معان متبائنة. والثالث من
(1) سورة النساء: 1
(2) سورة الأحزاب 33: 21