ويقول أثناء تعرضه لمسألة الأسماء والصفات ما نصه:
"فالأسماء والصفات من الحجب النورية التي وردت أن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة، وهاهنا أسرار لا رخصة في إظهارها". (1)
ويقول في موضع آخر ما نصه:"وتحت ذلك سر لا طاقة لإظهاره، وبالحري أن نضعه تحت أستاره". (2)
هكذا يتبجح بمثل هذه العبارات ونحوها، ليوهم الغوغاء بما بزعمه وخبره، بإحاطتهم بمعنى أو جميع أسرار الربوبية، والعلوم السرية التي يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر بها إلى علي بن أبي طالب.
ونتيجة لهذا التقسيم وهذه الدعوى قامت صراعات طويلة بينهم وبين أهل العل والفضل، مما أسفر عن سوء موقفهم من العلم والعلماء، والطعن فيهم، والتحذير منهم بحجة طعنهم وتجريحهم لاهل الائواق والمعارف، فيقول محذرا عربجيه من طلب العلم ما نصه:
"ان السالك لطريق الحقيقة يقع أثناء سيره وسفره في حجاب العلم، وهو م ن الحجب الغليظة، وقد قالوا:"العلم هو الحجاب الأكبر". ولابد ألا بقي في هذا الحجاب، وأن يخرقه، ولعله إذا اقتنع بهذا المقام - أي مقام العلم - وسجن قلبه في هذا الفيد بقع في الاستدراج، ... فعلى السالك ألا يغتر بمكايد الشيطان في هذا المقام، ولا يحتجب كثرة العلم وغزارتها .. (3) "
هكذا بريدون أتباعهم ومريديهم جهلة لا يعلمون ولا بيبرون شيئا من أمور دينهم، ليكونوا فريسة لهولاء الطواغيت في تنفيذ جرائمهم ضد الاسلام والمسلمين.
وينصح مريديه وأتباعه ألا يطعنوا أو يسيئوا الظن بأهل المعرفة والكشف ثم يقول:"كما هو باب بعض المنتسبين الى العلم، فإنهم جعلوا ميزان عدم صحة المطالب، عدم اطلاعهم عليها، أو عدم فهمهم إياها، فتراهم يتهمون هولاء العظماء بكل تهمة، وبغنابون هولاء المكاشفينا كل الغبية، مع أنها أشد من الزئية، تعصبا نهم تنصب الجاهلية". (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصباح الهداية الى الخلافة والولاية امي 4:7).
(2) المصدر نفسه اي/ 073 ا
(3) لآداب المعنوية للصلاة (ص/31) .
(4) مصباح الهداية الى الخلافة والولاية م/141).