ويقول الدكتور كامل مصطفى الشيبي إنه اطلع على هذا الكتاب، وهو خطوط، وموجود في مكتبة المتحف البريطاني، وان ابن فهد بدأ كتابه"بداية مواية سجونة"فقال:"الحمد الله الذي تجلى لعباده، فشغلهم من الشهوات، وأظهر لهم نوره، فهداهم من الغفلات، ولعنهم من شراب حبه، فكروا في نحيبه، وتاهوا في الفلوات، وتقوا به فأغناهم، وتوكلوا علي ه فكفاهم، وصرف عنهم المحذورات، وغسل ظاهرهم من دناسات الدنيا، وجلا بواطنهم بأسرار المكاشفات ... ويقول الشيبي إنه في كتابه هذا يدعو إلى العزلة، و يذكر فيها أخبارا م ن الأنبياء والأئمة في تفضيل العزلة والخمول ما هو على شرب الصوفية"
ونقل عنه وصفه لكتابه فقال بأن"مضمونه العزلة، بالأسانيد المتلقاه من آل الرسول عليهم الصلاة والسلام"ويعرض الدكتور الشيبي الكتاب وساحثه مما بين تصوف ابن فه د وينقل عنه نصوصا تدل على ذلك منها قوله:".... إن القلب ما لم ينق من الحرص وسورة الغضب وتقاضى الشهوة لم يكن حلا لاشراق الأثوار الإلهية، بل لم يصلح لخدمة الربوبية". (1) وذكر أيضا كتابه عدة الداعي الذي ألفه على شرب الصوفية في الدعاء وآدابه وكيفيته واستجابته، ثم رنگره لاسماء الله الحسني وبيان أسرارها وفضائلها وفوائدها، وتكلمه من الذكر الخفي، وغير ذلك من سائل وآداب وعقائد الصوفية التي يستدل بها باق و
ال وأخبار ينسبها للانبياء ويعنى الصحابة كعلي وسلمان وأبي ذر، والائمة المعصومين بزعمهم .. ويصف علي بن أبي طالب في هذا الكتاب فيقول:"سيد الوصيين، وتاج العارفين، ووصي رسول رب العالمين". وصف الفقر بقوله:"الفقر حلية الأولياء، وشعار الصالحين. وغير تلك مما يدل على غلوه في التصوف والتشيع. (2) "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الصلة بين التصوف والتشيع (259/ 2 - 240) نقلا عن المخطوط: التحصين وصفات العارفين:
(2) المرجع نفسه (11/ 22 - 215) ، نقلا عن المخطوط: عدة الداعي)