البدوي أن هاتقا أمره في مقامه بالرحيل من المغرب إلى مكة. ثم ادعى أحمد نفسه أنه أصر في منامه بالرحيل الي أم عبيدة، مركز الرفاعية، فجاءها وزار قبر الرفاعي والجيلاني والحلا
ج وعبرهم. ثم يدعي كاذبا أن هاتفا قال له في منامه:"قم با همام وسر إلى طندتا". أي أنه بعد أن فهم الدور، وحفظ المهمة من مدرسة أم عبيدة الرفاعية، انطلق ليخلف أبا الفت ح الواسطي.
ويعلق الدكتور الصوفي عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر - على هذا الموضوع فيقول:"أولياء الله لايتصرفون بأنفسهم، إنهم وقد أسلموا نفوسهم لله لا ينصرفون إلا بتوجيه منه سبحانه، ولا يعلون إلا باذن الله تعالى، وقد يكون هذا التوجيه أو ه نا الإذن رويا براها الولي، أو يكون إلهاما أو يكون انشراح صدر بسبب الاستخارة يمر به الولي".
ا
ثم يستدل بقول الله تعالى:"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم". (1) على أن الملائكة تتحدث مع أولياء الله بن القرآن. (2) وقد كتب عبد الحليم كتابه ه ذا من سبده البروي بعد أن أذن له سيده بالكتابة عنه حيث يقول إنه ذهب متعمدا ال طنطا، شادا رحاله، ليستأذن سيده في الكتابة عنه، ولما جاءه الإذن بدأ الكتابة ف المقصورة المباركة بزعمه، هكذا أضله الله وأعمى بصيرته، كان يتخبط في ضلالات التصوف والشرك ويلاحظ أيضا على أعمدة الحركة الشيعية الصوفية ادعائهم النسب العلوي، فالرفاعي علوي، وكذلك الشائلي والدسوقي واليدوي
والدسوقي والبدوى يثبتون في أجدادهم تسعة من مجموع الأئمة الاثني عشر
هذا بعف ما ذكره الأستاذ الدكتور أحمد صبحي وفقه الله في دراسته التاريخية التي كشف فيها من حقيقة الطرق الصوفية وأعلامها ومدى اتصالهم بالشيعة والتشيع. (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة فصلت /30 - 032 ا
(2) حمد البدوي للدكتور عبد الحليم محمود ام / 02 - 03) 0
(3) انظر الفصل الأول من كتاب البدوي بين الحقيقة والخرافة"للأستاذ الدكتور أحمد صبحي منصور: الاستاذ بقسم التاريخ في جامعة الأزهر"