ذلك لأن الغلو طية الشرك بالله تعالى، وهو أعظم ما عصي الله تعالي پ ه ولقد اهلك الله القرون الأولى، والأمم السابقة كقوم توج، وغيرهم لغلوهم في صالحيهم حتى وقعوا في الشرك.
ويذكر التاريخ الاسلامى أن الغلو في هذه الأمة، رغم وضوح اله، وصراحة النصوص في التحذير منه، قد وقع بكرا في حياة هذه الأمة، يشوه صفاء نينها، وينخر في حنيفينها، ويصرفها عن اعتقالها ذات البين، وذات الشمال، وعن استقامتها على منهج الله وصراطه العظيم، إلى تلك السبل المتعددة التي من حول تلك الصراط.
ولقد رأيت أن أعظم ما حورب به المسلمون في دينهم، أن فتح لهم باب الغلو في قيمه وآدابه وحشي عقائده. وتبين كتب الفرق والعقائد أن معظم انحرافات الفرق الإسلامية، والمنتسبين إليه، إنما كان بسبب الغلو
ورأيت أن فرقة الرافضة ما استطاعت أن تحقق شيئا من أهدافها في حربها ه ذا الدين وأهله، إلا بعد أن أحسنت استغلال هذا الصدأ الخبيث، والتوسع في بثه بين الناس.
ورأيت أن التصوف، والدعوة الى التزهد والتنسك، من أهم الطايا التي امتطئها الرافضة في سبيل تحقيق مآربها، ففتحوا أعظم أبواب الغلو في هذا الدين وتعاليمه وعادانه وعقائده باسم التزهد والتنسك والتصوف، والتجرد الى الله تعالى وحده، إلى غير ذلك م ن الشعارات الاسلامية التي فتكت بهذه الأمة منذ قرون، ومازالت، ومازال فئام عظيمة م ن الناس مخدوعين بهذه البدعة الخبيثة
ورأيت أن من انخدع من أهل السنة والجماعة، بالتصوف، وانحرف عن الجادة القويعة بسببه، اعظم عددا من انخدع بالتشيع وانحرف عن دينه بسببه، وذلك لأن التشيع قد باين مذهب أهل الحق سباينة لم تعد بعدها قادرة على انقاذ حيلها ومكرها بين المسلمين، اللهم إلا من لم يزل غارقا في ظلمات جهله، أو أولئك النتفعين الذين باعوا دينه م بدنياهم، فيرددون بين الحين والآخر شعارات الرافضة في التقارب والوحدة الاسلامية > وعلم الله تعالى أنهم كاذبون.
وأما التصوف فقد نجح الأعداء في زرعه، شوكة ظية في جسد هذه الأمة، وحاة مقالا في قلبها، حتى أن كثيرا من أهل العلم والفضل قد اتخدع بالتصوف والصوفية، فتراه يحسن الظن بهم، وبطقوسهم، وعاداتهم، وعقائدهم، وحتي شطحانهم ونكرانهم الن ي