فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 497

من كتب الاوائل، وما وقف عليه من الأوليات من كتب الأخبار والتواريخ المعتبرة. فذكر أيا هاشم على أنه أول من أبدع التصوف. 11).

والذي يظهر لي، والله أعلم، أن الشيعة قد اختاروا أباهاشم المجهول هذا ليجعلوا منه مخترع التصوف، وواضع مذهبهم تبرئة لانفسهم وأسلافهم من أن يوصفوا بذلك، تقبة منهم، وتعوبها على الناس، وإلا فالشيعة يذكرون في مشايخهم وعلمائهم من كان متصوفا، ومن كتب في التصوف، ويعظمونهم ويقدرونهم، بلا أي تحرج من هذا الوصفه

ويظهر لي أن سبب اختيارهم لابي هاشم هذا، واتهامه بالكفر وأنواع الزندقة لأنه لم يكن شيعيا، بل لانه كان سنيا متعصبا، وربما كان سانيا للشيعة و التشيع كما أشاروا إليه، ولائهم قد وصفوه بانه كان أسوياء ومعلوم أن الأموية لم تكن مذهبا دينيا حتى يوصف أهله بالزندقة، والكفر، والالحاد، وغير ذلك. ولكن الرافضة يسمون أهل السنة والجماعة بالأمويين تارة، وبالعثمانيين تارة أخرى، إلى غير ذلك من الألقاب التي اخترعوها وأطلقوها على من خالفهم من أهل الحق في رفضهم و کفرهم •

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (183/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت