أما الرماني فذكر الأداة الأصلية (إن) [1] ، ثم ذكر أن الأسماء التي يجازى بها أحد عشر هي:
-مَنْ، ما، مهما، أي.
-أنّى، أين، متى. وذكر أنها في معنى الظرف المطلق.
-حيثما، إذْ ما، إذا ما.
-إذا. وذكر أنه يجازي بها في الشعر [2] .
نلاحظ أنه تابع ابن السراج في جعل (إنْ) الأداة الأصلية، كما تابعة بجعل (إذْ ما) في الظروف، ولكنه ذكر (مهما) كالمبرد، وحذف (أي حين) ، وزاد (إذا ما) و (إذا) [3] .
وتابع ابن السراج نحاة آخرون منهم الجرجاني في (الجمل) [4] والزمخشري فقد ذكر أنه يجزم بحرف وأسماء [5] ، ولكنه ذكر في موضع آخر (لو) مع (إن) على أنهما (حرفا الشرط) [6] .
وممن تابع ابن السراج ابن يعيش، ولكنه في تعداد الأدوات يتابع الرماني غير أنه لا يذكر (إذا) [7] .
ومن خلال ما مر بنا من تقسيمات لاحظنا أن المتابعة لسيبويه أو لابن السراج شديدة، صرفت الأذهان عن محاولة التفكير في إلغائه أو طرح مشروع تقسيم جديد، ويبدوأنه لم يبق لأصحاب المصنفات النحوية عمل إلَّا في دائرة التقسيم الواسع يحاولون الوصول إلى تفريعات أصغر، وهذا ما يظهر جليا من تقسيم الشَّلُوبِيني [8] وا بن عصفور [9] وفيما يلي تقسيم ابن عصفور:
(1) انظر كتاب سيبويه 3: 56، والمقتضب للمبرد 2: 46.
(2) الرماني، شرح كتاب سيبويه 3: 99.
(3) الرماني، شرح كتاب سيبويه 3: 128.
(4) الجرجاني، الجمل 24، 30.
(5) الزمخشري، المفصل 252.
(6) الزمخشري، المفصل 320.
(7) ابن يعيش، شرح المفصل 7: 42.
(8) الشلوبيني، التوطئة 145.
(9) ابن عصفور، المقرب 1: 273 - 274.